تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
فإنه لا يجوز حينئذ المقاصة ، كما أومأ إليه في خبر عبد الله وضاح ( 1 ) مع اليهودي الذي حلفه ، ثم وقع له عنده أرباح تجارة دراهم كثيرة فسأل أبا الحسن ( عليه السلام ) عن ذلك فقال له : ( إن كان ظلمك فلا تظلمه ، ولولا أنك رضيت بيمينه فحلفته لأمرتك أن تأخذ من تحت يدك ) وهو دليل آخر أيضا على جواز المقاصة ، كما هو واضح .
بل من إطلاق الأدلة السابقة وترك الاستفصال في بعضها وخصوص نصوص ( 2 ) الجارية ( و ) الدابة الفارهة يستفاد أنه ( لو كان المال ) الذي له في ذمته ( من غير جنس الموجود ) عنده ( جاز أخذه بالقيمة العدل ، ويسقط اعتبار رضا المالك بالطاطه ) وجحوده بل واستئذان الحاكم أيضا في الأخذ المزبور وإن كان هو أولى من الأول ( كما يسقط اعتبار رضاه ) واستئذانه ( في ) متحد ( الجنس ) بلاد خلاف أجده في شئ من ذلك بيننا ، نعم عن جماعة من العامة الاقتصار على الجنس ( و ) هو واضح الضعف .
بل مقتضى الاطلاق المزبور أنه ( يجوز أن يتولى ) بنفسه ( بيعها ) أي الوديعة مثلا ( وقبض دينه من ثمنها ) سواء كان من جنس حقه أم لا ( دفعا لمشقة التربص بها ) بل يجوز له بيع ثمنها إلى أن ينتهي إلى ما يساوي حقه في الجنس ثم يأخذه مقاصة ، لأن له على المالك ذلك ، وقد أقامه الشارع مقامه في الاستيفاء ، فلا يلزم بالمقاصة من غير الجنس كما عساه يتوهم في بادئ النظر من النصوص ، نعم حيث كان هو الولي في ذلك وجب عليه الجمع بين حقه وحق المالك . ومن الغريب ما عن الكفاية ( يتخير عند الأصحاب بين أخذه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب كيفية الحكم الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 83 - من أبواب ما يكتسب به .