تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
بالقيمة وبين بيعه وصرفه في جنس الحق ، ولا يجوز أن يتولى بيعه ويقبض ثمنه من دينه ) مع أن الذي عثرنا عليه من كلمات الأصحاب والمحكي منها كالمبسوط والقواعد والدروس والإيضاح وغيرها جواز ذلك له بنفسه ، بل عن الأول أنه الأقوى عندنا كما ستسمع ، وهو كذلك بناء على عدم الرجوع إلى الحاكم في الأصل . نعم عن المبسوط ( ومن الذي يبيع ؟ فقال بعضهم : الحاكم ، لأن له الولاية عليه ، وقال آخرون : يحضر عند الحاكم ومعه رجل قد واطأه على الاعتراف بالدين والامتناع من الأداء - ثم قال - : والأقوى عندنا أن له البيع بنفسه ، لأنه قد يتعذر إثباته عند الحاكم ، والذي قال الآخرون كذب يتنزه عنه ) وظاهره أن الأولين من العامة أو من القائلين بالرجوع إلى الحاكم في أصل المسألة فضلا عن هذه الخصوصية ، ولكن الأقوى ما عرفت في الأصل . بل فيما حضرني من نسخة الكفاية مناف للمحكي عنها ، قال : ( ويتخير عند الأصحاب بين أخذه بالقيمة وبين بيعه وصرفه في جنس الحق ، ويستقل بالمعاوضة ، ويجوز أن يتولى بيعه وقبض دينه من ثمنه ، فإن تلف قبل البيع ففي الضمان قولان ) .
نعم قد يقال بوجوب الاقتصار في المقاصة على الأخذ من جنس حقه مع الامكان ومن غيره مع عدم الامكان ، لعدم إطلاق في الأدلة يوثق به على الجواز من غير الجنس مطلقا ، فيقتصر فيما خالف الأصل على المتقين . فما في الرياض من الميل إلى عدم تعين ذلك عليه للاطلاق المزبور نصا وفتوى لا يخلو من نظر . نعم لا يجب عليه بيع الوديعة بجنس حقه وإن حكي عن بعضهم ، ويمكن حمله على إمكان ذلك من غير ضرر على المالك ، أما مع عدمه