كما هو الظاهر ، ومثله خبر علي مهزيار ( 1 ) .
وصحيح أبي بكر ( 2 ) ( قلت له : رجل لي عليه دراهم فجحدني
وحلف عليها أيجوز لي إن وقع له قبلي دراهم أن آخذ منه بقدر حقي ؟
قال : فقال : نعم ، ولكن لهذا كلام ، قلت : وما هو ؟ قال : تقول : اللهم
إني لا آخذه ظلما ولا خيانة ، وإنما أخذته مكان مالي الذي أخذ مني لم
أزد عليه شيئا ) وفي خبر آخر له ( 3 ) ( اللهم إنما آخذ هذا مكان مالي
الذي أخذه مني ) وفي آخر له ( 4 ) ( اللهم إني لم آخذ ما أخذت منه
خيانة ولا ظلما ، لكن أخذته مكان حقي ) إلى غير ذلك من النصوص .
وما في الأخير من جواز الأخذ بعد الحلف منزل على الحلف من
دون استحلاف أو عند غير الحاكم أو نحو ذلك حتى لا ينافي غيره من النصوص ،
ولا ريب في استحباب القول المزبور وإن أطنب بعض الناس بدعوى
الوجوب الذي يمكن تحصيل الاجماع على خلافها .
كل ذلك مع أنه لم نر للقائل بالمنع من شئ يعتد به - وإن ذهب
إليه المصنف في النافع ، بل حكي عن تلميذه الآبي في كشفه والفخر في
إيضاحه - عدا الأصل المقطوع بما عرفت ، بل يمكن معارضته بأصل عدم
وجوب الرفع إلى الحاكم ، وعدا دعوى قيام الحاكم مقام المالك ، فمع
التمكن لا يجوز بغير إذنه ، وهو كالاجتهاد في مقابلة النص ، ونحو ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 83 - من أبواب ما يكتسب - به الحديث 8 من كتاب التجارة عن
ابن مهزيار عن إسحاق بن إبراهيم ، ومماثلته إنما هو في الإذن في التقاص ، وإلا فهو وارد
في الوديعة .
( 2 ) الوسائل الباب - 83 - من أبواب ما يكتسب به الحديث 4 - 5 من كتاب التجارة .
( 3 ) الوسائل الباب - 83 - من أبواب ما يكتسب به الحديث 4 - 5 من كتاب التجارة .
( 4 ) الفقيه ج 3 ص 115 - الرقم 489 .