في خبر عبد الله بن إسماعيل ( 1 ) : ( أد الأمانة لمن ائتمنك وأراد منك
النصيحة ولو أنه قاتل الحسين ( عليه السلام ) ) وقال ( عليه السلام )
أيضا في خبر عمار ( 2 ) : ( إعلم أن ضارب علي ( عليه السلام ) بالسيف
وقاتله لو ائتمنني على سيف واستشارني ثم قبلت ذلك منه لأديت إليه
الأمانة ) مضافا إلى تأكد الأمر ( 3 ) بأداء الأمانة إلى أهلها .
وعلى كل حال فما عن النهاية والغنية والكيدري والقاضي - من القول
بعدم الجواز ، بل عن الغنية الاجماع عليه - واضح الضعف وإن توقف فيه
في ظاهر الدروس والروضة ، بل مال إليه الأردبيلي .
وما عساه يقال - : إن الأدلة بعد تعارض الخاصة منها وتساقطها
فالعمومات بينهما تعارض العموم والخصوص من وجه ولا ترجيح ، والأصل
حرمة التصرف في مال الغير وعدم تعيين الكلي في الذمة بتعيين غير المديون
ونحو ذلك - يدفعه أولا منع عدم رجحان الأدلة الخاصة بعد قيام احتمال الكراهة
أو ظهوره في الأدلة المعارضة دونها ، مضافا إلى اعتضاد عموم المقاصة
بأدلة نفي الضرر والضرار والحرج وغير ذلك ، بل قد عرفت أن المقاصة
ليست من الخيانة المندرجة في هذه العمومات .
بل لولا شهرة الكراهة لأمكن المناقشة فيها بظهور قوله ( عليه
السلام ( 4 ) : ( أما أنا فأحب أن تأخذ وتحلف ) في عدمها ، مع
احتمال حمل ما دل على النهي عن خيانة من خان على ما لو استحلفه ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من كتاب الوديعة الحديث 4 - 8 والأول عن إسماعيل ابن عبد الله .
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من كتاب الوديعة الحديث 4 - 8 والأول عن إسماعيل ابن عبد الله .
( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من كتاب الوديعة .
( 4 ) الوسائل - الباب - 83 - من أبواب يكتسب به - الحديث 2 من كتاب التجارة .