تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
من الاعتبارات التي لا تصلح مدركا للحكم فضلا عن معارضة الدليل هذا كله مع التمكن من الاثبات عند الحاكم . ( ولو لم تكن له بينة أو تعذر الوصول إلى الحاكم ) بل في المسالك ( أو أمكن ولم تكن يده مبسوطة بحيث يمكنه تولي القضاء عنه ) وإن كان فيه أن الفائدة الاستئذان منه . وعلى كل حال فمتى تعذر ( ووجد الغريم من جنس ماله اقتص مستقلا بالاستيفاء ) بلا خلاف فيه عندنا ، بل الاجماع بقسميه عليه ، لاطلاق الأدلة المزبورة وغيرها .
( نعم لو كان المال وديعة عنده ففي جواز الاقتصاص تردد ) أيضا وخلاف ( أشبهه الكراهة ) وفاقا لأكثر المتأخرين ، جمعا بين ما دل على الجواز من الأدلة السابقة وخصوص صحيح البقباق ( 1 ) ( إن شهابا ماراه في رجل ذهب له بألف درهم واستودعه بعد ذلك ألف درهم ، قال أبو العباس : فقلت له : خذها مكان الألف التي أخذ منك فأبى شهاب ، قال : فدخل شهاب على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فذكر ذلك له ، فقال : أما أنا فأحب أن تأخذ وتحلف ) . وخبر علي بن سلمان ( 2 قال : ( كتب إليه ( عليه السلام ) رجل غصب رجلا مالا أو جارية ثم وقع عنده مال بسبب وديعة أو قرض مثل ما خانه أو غصبه أيحل له حبسه عليه أم لا ؟ فكتب ( عليه السلام ) نعم يحل له ذلك إن كان بقدر حقه ، وإن كان أكثر فيأخذ منه ما كان عليه ويسلم الباقي إليه إنشاء الله ) . وبين ما دل على النهي عن ذلك بل عن مطلق الأمانة ، لخبر
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 83 - من أبواب ما يكتسب به - الحديث 2 - 9 من كتاب التجارة . ( 2 ) الوسائل - الباب - 83 - من أبواب ما يكتسب به - الحديث 2 - 9 من كتاب التجارة .