تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
بل ربما أشير إليه بقوله تعالى ( 1 ) : ( إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير ) وغير ذلك ، بل قد يستفاد من الأول كون المدار على مظنته بل احتماله احتمالا معتدا به فضلا عن العلم ( ولا يفتقر ) انتزاعها في الظاهر والواقع ( على إذن الحاكم ) إذا كانت على الوجه المزبور .
( نعم لو كان الحق دينا وكان الغريم مقرا باذلا لم يستقل المدعي بانتزاعه من ) دونه أو ( دون الحاكم ) لو فرض عذره بمرض ونحوه على وجه يتعذر منه التوكيل بلا خلاف بل ولا إشكال ( لأن للغريم ) نفسه ( تخييرا في جهات القضاء ) لأنه المخاطب ( فلا يتعين الحق في شئ من دون تعيينه أو تعيين الحاكم مع امتناعه ) أي امتناع تعيينه لحبس أو مرض أو نحوهما ، لأن له الولاية العامة في ذلك ، ولو كان الغريم مقرا ممتنعا ففي القواعد ( استقل الحاكم بالأخذ دونه ) ويمكن دعوى استفادته من المتن أيضا . وقد يشكل باطلاق ما تسمعه من الأدلة وغيرها خصوصا مع القول به في الجاحد الذي ساوى في المسالك بينه وبين المماطل في الحكم ، واعترف
الفاضل في القواعد بأن حكمه ما أشار إليه المصنف بقوله : ( ولو كان المدين جاحدا وللغريم بينة تثبت ) حقه ( عند الحاكم والوصول إليه ممكن ففي جواز الأخذ تردد ) وخلاف ( أشبهه ) وفاقا للأكثر كما في كشف اللثام وغيره ( الجواز ، وهو الذي ذكره الشيخ في الخلاف والمبسوط ) ومحكي التهذيب والنهاية ( وعليه دل عموم الإذن في الاقتصاص ) كتابا بقوله تعالى : ( فمن اعتدى عليكم فاعتدوا ) ( 2 )
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : 8 - الآية 73 . ( 2 ) سورة البقرة : 2 الآية 194 .
جواهر الكلام — صفحة 388 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني