إسلام الزوجين ، أظهرهما عند الجمهور أن المدعي من يدعي أمرا خفيا
يخالف الظاهر ، والثاني من لو سكت خلي وسكوته ولم يطالب بشئ ،
فإذا ادعى زيد دينا في ذمة عمرو أو عينا في يده فأنكر فزيد هو الذي
لو سكت ترك ، وهو الذي يذكر خلاف الظاهر - إلى أن قال - : فزيد
مدع بمقتضى القولين ، وعمرو مدعى عليه ، ولا يختلف موجبهما غالبا ،
وقد يختلف ، كما إذا أسلم زوجان قبل الدخول ، فقال الزوج : أسلمنا
معا فالنكاح باق ، وقالت : بل على التعاقب ولا نكاح ، فإن قلنا : إن المدعي
من لو سكت ترك فالمرأة مدعية ، فيحلف ويستمر النكاح ، وإن قلنا
بالأظهر فالزوج مدع ، لأن ما يزعمه خلاف الظاهر ، وهي مدعى عليها ،
فتحلف ويرتفع النكاح ) إلى آخر ما ذكر مما هو مسطور في كلمات
الأصحاب ، خصوصا المسالك منها .
والذي يظهر أن المدعي والمدعى عليه معنى واحد ، وليس هذا
اختلافا في معناهما على وجه يوجب اختلاف الأحكام ، وإنما ذكروا
تعريفه ببعض الخواص لإرادة التمييز في الجملة ) وإلا فمن المقطوع أنه
ليس بشئ منها معنى المدعي ، خصوصا المراد به هنا ، وهو الذي من
التداعي بمعنى المخاصمة ، ولعله لذا جعله في اللمعة من كيفية الحكم ،
وربما كان هو المومأ إليه بقوله ( عليه السلام ) ( 1 ) ( ( استخراج الحقوق
بأربعة ) وبقوله ( عليه السلام ) ( 2 ) : ( بالقضاء بالشاهد واليمين في
هامش
( 1 الوسائل - الباب - 7 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 4 .
( 2 ) الظاهر أنه ( قده ) أراد به ما في صحيح محمد بن مسلم المروي في الوسائل
- الباب - 14 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 12 حيث قال ( عليه السلام ) : " لو كان
الأمر إلينا أجزنا شهادة الرجل الواحد إذا علم منه خير مع يمين الخصم في حقوق الناس ، فأما ما
كان من حقوق الله عز وجل أو رؤية الهلال فلا " ولم نجد نص ما ذكره ( قده ) بعينه في الأخبار .