تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
إسلام الزوجين ، أظهرهما عند الجمهور أن المدعي من يدعي أمرا خفيا يخالف الظاهر ، والثاني من لو سكت خلي وسكوته ولم يطالب بشئ ، فإذا ادعى زيد دينا في ذمة عمرو أو عينا في يده فأنكر فزيد هو الذي لو سكت ترك ، وهو الذي يذكر خلاف الظاهر - إلى أن قال - : فزيد مدع بمقتضى القولين ، وعمرو مدعى عليه ، ولا يختلف موجبهما غالبا ، وقد يختلف ، كما إذا أسلم زوجان قبل الدخول ، فقال الزوج : أسلمنا معا فالنكاح باق ، وقالت : بل على التعاقب ولا نكاح ، فإن قلنا : إن المدعي من لو سكت ترك فالمرأة مدعية ، فيحلف ويستمر النكاح ، وإن قلنا بالأظهر فالزوج مدع ، لأن ما يزعمه خلاف الظاهر ، وهي مدعى عليها ، فتحلف ويرتفع النكاح ) إلى آخر ما ذكر مما هو مسطور في كلمات الأصحاب ، خصوصا المسالك منها . والذي يظهر أن المدعي والمدعى عليه معنى واحد ، وليس هذا اختلافا في معناهما على وجه يوجب اختلاف الأحكام ، وإنما ذكروا تعريفه ببعض الخواص لإرادة التمييز في الجملة ) وإلا فمن المقطوع أنه ليس بشئ منها معنى المدعي ، خصوصا المراد به هنا ، وهو الذي من التداعي بمعنى المخاصمة ، ولعله لذا جعله في اللمعة من كيفية الحكم ، وربما كان هو المومأ إليه بقوله ( عليه السلام ) ( 1 ) ( ( استخراج الحقوق بأربعة ) وبقوله ( عليه السلام ) ( 2 ) : ( بالقضاء بالشاهد واليمين في
هامش
( 1 الوسائل - الباب - 7 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 4 . ( 2 ) الظاهر أنه ( قده ) أراد به ما في صحيح محمد بن مسلم المروي في الوسائل - الباب - 14 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 12 حيث قال ( عليه السلام ) : " لو كان الأمر إلينا أجزنا شهادة الرجل الواحد إذا علم منه خير مع يمين الخصم في حقوق الناس ، فأما ما كان من حقوق الله عز وجل أو رؤية الهلال فلا " ولم نجد نص ما ذكره ( قده ) بعينه في الأخبار .
جواهر الكلام — صفحة 375 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني