( ولا دعواه مالا لغيره إلا أن يكون وكيلا أو وصيا أو وليا )
كالأب والجد ( أو حاكما أو أمينا لحاكم ) بلا خلاف أجده في حكم
المستثنى منه ، لأصالة عدم وجوب الجواب لغيرهم ممن لا حق له ، لكن
قد يشكل بالمرتهن والودعي والمستعير والملتقط ونحوهم ، فإن التزام عدم
سماع دعواهم على وجه لا تقبل منهم البينة على من غصب منهم ذلك
مثلا كما ترى ، ولا يندرج أحد منهم في أحد هؤلاء ، اللهم إلا أن يدعى
اندراجهم في الولي في المتن بدعوى عموم الولاية لمثل ذلك .
لكن فيه أن غير المصنف قد صرح بإرادة الأب والجد من الولي ،
أو يقال : إن المراد نفي سماع دعوى المال لغيرهم ، لا نفي سماعها من
حيث حق العارية والرهانة مثلا ، كما أنه قد يشكل أيضا بدعوى المحتسبين
أموال الأطفال والمجانين مثلا ، فإن عدم سماع دعواهم مشكل ، واندراجهم
في أحد هؤلاء أشكل ، اللهم إلا أن يتوكلوا من الولي الذي هو غير عالم
بالحال ، ومع فرض عدم وجوده يكون المحتسب وليا .
ولا في حكم المستثنى وإن قال بعض مشائخنا : ( لا يحلف الولي
ولا يحلف ، إذ لا فائدة للمولى عليه في ذلك ، إذ لعله إذا بلغ صالح )
وفيه أن عموم الولاية يقتضي أن له التحليف الذي هو حق من حقوقه
فله استيفاؤه ، على أنه قد تقتضي المصلحة ذلك أيضا .
( و ) كذا ( لا تسمع دعوى المسلم خمرا أو خنزيرا ) ونحوهما
مما لا يصح تملكه له ، نعم لا بأس بدعوى استحقاق ثمنها حال عدم الاسلام .
( ولا بد ) في السماع أيضا ( من كون الدعوى صحيحة )
في نفسها ، فلا تسمع دعوى المحال عقلا أو عادة أو شرعا ( لازمة )
أي ملزمة للمدعى عليه ( فلو ادعى هبة لم تسمع حتى يدعي الاقباض ،
وكذا لو ادعى رهنا ) أو وقفنا بناء على اعتبار القبض في الصحة ، إذ