تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
كما أنه ظهر لك صدق المدعي عرفا مع موافقته الأصل والظاهر ، بل ولا يترك إذا ترك .
كل ذلك مع شدة الخفاء في تفسير المدعي بأنه الذي يدعي أمرا خفيا ، ضرورة عدم تفاوت الخفي والظاهر في صدق المدعي والمدعى عليه . وأعظم من ذلك كله أنهم جعلوا هذه التعاريف المتعددة اختلافا من ذويها في معنى المدعي ، حتى أنهم رتبوا الأحكام عليها عند اختلاف مقتضاها الذي ذكروا مثاله اختلاف الزوجين قبل الدخول إذا أسلما في معية الاسلام وتعاقبه ونحو ذلك .
فقال في القواعد : ( المدعي هو الذي يترك لو ترك الخصومة ، أو الذي يدعي خلاف الظاهر أو خلاف الأصل ، والمنكر في مقابلته ، ولو أسلما قبل الوطء فادعى الزوج التقارن فالنكاح دائم ، وادعت التعاقب فالزوج هو الذي لا يترك وسكوته ، والمرأة تدعي الظاهر ، وهو التعاقب ، لبعد التقارن ، ففي تقديم قول أحدهما احتمال ) . وفي الدروس ( المدعي هو الذي يخلى وسكوته ، أو يخالف الأصل أو الظاهر ، والمنكر بإزائه ، والفائدة في مثل دعوى الزوج تقارن الاسلام قبل المسيس والمرأة تعاقبه ، فعلى الظاهر الزوج مدع ، وعلى التخلية هي ، لأنها لو سكتت لم يتعرض الزوج واستمر النكاح ، والزوج لا يخلى ، وكذا على مخالفة الأصل ، وفي دعوى الزوج الانفاق مع اجتماعهما وإنكارها ) . وعلى هذا المنوال جرى ثاني الشهيدين في المسالك والروضة والأردبيلي في مجمع البرهان والإصبهاني في كشفه والسيد في رياضه وغيرهم . والأصل في ذلك الشافعي ، قال في الروضة للرافعي : ( في معرفة المدعي والمدعى عليه قولان مستنبطان من اختلاف قول الشافعي في مسألة
جواهر الكلام — صفحة 374 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني