تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
لا حق له عليه بدونه ، وفي كشف اللثام ( فإنه الانكار فيما لم يلزم رجوع ، أو لأنه مع الاثبات لا يجبر على التسليم ) وفي الأول منع واضح ، وفي الدروس التعبير عن ذلك بقوله : ( وكل دعوى ملزمة معلومة فهي مسموعة ، فلا تسمع دعوى الهبة من دون الاقباض ، وكذا الرهن عند مشترطه فيهما ، ولا البيع من دون قوله : ويلزمك تسليمه إلي ، لجواز الفسخ بخيار المجلس ) . وكيف كان فلا أجد خلافا بينهم في الحكم المزبور ، بل ولا إشكالا . نعم عن الأردبيلي ( ما المانع من أن يدعي الصحة أولا فيثبتها ويدعي اللزوم ، ثم إنه يرد عليهم مثله فيما إذا ضم إليها دعوى القبض ، إذ لعل الموهوب له أجنبي ، على أنه يرد مثله في دعوى البيع ، إذ على هذا لا بد من دعوى انقضاء المجلس أو الأيام الثلاثة في الحيوان ولا قائل به . وفيه أن الصحة بدون القبض ليس حقا لازما للمدعى عليه ، ضرورة رجوع ذلك إلى التهيؤ للصحة مع تمام ما يعتبر فيها ، وهبة الأجنبي مع القبض صحيحة ، ويترتب عليها الأثر وإن جاز له الفسخ ، فإن المراد باللازمة المقتضية للاستحقاق على المدعى عليه ، لا كون المدعى به أمرا لازما على وجه لا يكون به خيار للمدعى عليه ، وما سمعته من الدروس إنما يراد به إتمام الدعوى بما تكون به حقا لازما للمدعى عليه ، إذ يكن مع البيع الفسخ بخيار أو إقالة أو غير ذلك ، فيحتاج إلى التتمة المزبورة ليثبت الاستحقاق ، لا أن المراد اعتبار اللزوم في صحة دعوى البيع . ومنه يعلم النظر في ما بقي من كلامه نعم قد يقال : إن المنساق من الهبة المقبوضة ، فيكفي في صحة دعواها حينئذ ، وكذا الرهن والوقف ولكن فيه منع ، وعلى تقديره فهو بحث لفظي ، والله العالم .
( ولو ادعى المنكر فسق الحاكم أو الشهود ولا بينة فادعى علم المشهور له ففي توجه اليمين على نفي العلم تردد ) كما عن التحرير والإرشاد