لا حق له عليه بدونه ، وفي كشف اللثام ( فإنه الانكار فيما لم يلزم رجوع ،
أو لأنه مع الاثبات لا يجبر على التسليم ) وفي الأول منع واضح ، وفي
الدروس التعبير عن ذلك بقوله : ( وكل دعوى ملزمة معلومة فهي مسموعة ،
فلا تسمع دعوى الهبة من دون الاقباض ، وكذا الرهن عند مشترطه فيهما ،
ولا البيع من دون قوله : ويلزمك تسليمه إلي ، لجواز الفسخ بخيار المجلس ) .
وكيف كان فلا أجد خلافا بينهم في الحكم المزبور ، بل ولا إشكالا .
نعم عن الأردبيلي ( ما المانع من أن يدعي الصحة أولا فيثبتها ويدعي
اللزوم ، ثم إنه يرد عليهم مثله فيما إذا ضم إليها دعوى القبض ، إذ
لعل الموهوب له أجنبي ، على أنه يرد مثله في دعوى البيع ، إذ على هذا
لا بد من دعوى انقضاء المجلس أو الأيام الثلاثة في الحيوان ولا قائل به .
وفيه أن الصحة بدون القبض ليس حقا لازما للمدعى عليه ، ضرورة
رجوع ذلك إلى التهيؤ للصحة مع تمام ما يعتبر فيها ، وهبة الأجنبي مع
القبض صحيحة ، ويترتب عليها الأثر وإن جاز له الفسخ ، فإن المراد
باللازمة المقتضية للاستحقاق على المدعى عليه ، لا كون المدعى به أمرا
لازما على وجه لا يكون به خيار للمدعى عليه ، وما سمعته من الدروس
إنما يراد به إتمام الدعوى بما تكون به حقا لازما للمدعى عليه ، إذ يكن
مع البيع الفسخ بخيار أو إقالة أو غير ذلك ، فيحتاج إلى التتمة المزبورة
ليثبت الاستحقاق ، لا أن المراد اعتبار اللزوم في صحة دعوى البيع .
ومنه يعلم النظر في ما بقي من كلامه نعم قد يقال : إن المنساق من
الهبة المقبوضة ، فيكفي في صحة دعواها حينئذ ، وكذا الرهن والوقف
ولكن فيه منع ، وعلى تقديره فهو بحث لفظي ، والله العالم .
( ولو ادعى المنكر فسق الحاكم أو الشهود ولا بينة فادعى علم
المشهور له ففي توجه اليمين على نفي العلم تردد ) كما عن التحرير والإرشاد