الآخر ( ما حكم به الأول ) إجماعا على ما حكاه غير واحد ( فكذا
أو قامت البينة ، لأنها تثبت ما لو أقر به الغريم ألزم به ) .
ولا يخفى عليك أن هذه الأدلة الأربعة يظهر من بعضها أنها مساقة
بثلاث الاكتفاء بالشهادة في إثبات حكم الحاكم ، ومن آخر أنه مساق لاثبات
مشروعية حكم الحاكم الآخر بانفاذ ما حكم به الأول ، إلا أن الأولى الاستناد
في إثبات الأول إلى عموم دليل حجية البينة والقضاء بها ، وفي الثاني إلى
عموم حكم الحاكم وأن الراد عليه راد علينا ، وأن حكمه حكمهم ( عليهم
السلام ( 1 ) وما ندري أن النزاع في أي المقامين ، لأن كلامهم مشوش ،
ضرورة ظهور بعضه في المفروغية من مشروعية انفاد الحكم الأول بعد
فرض معلوميته ولو بالاقرار من الخصمين فضلا عما لو فرض حضور
الحاكم الثاني عند إنشاء الأول له ، كظهور آخر في المفروغية عن قابلية
البينة لاثبات ذلك .
اللهم إلا أن يكون مستند الثاني ما في ذيل الخبرين ( 2 ) السابقين
اللذين لا جابر لهما في خصوص ذلك ، بل قد عرفت عدم معروفية
المخالف وإن أرسله في المختلف عن جماعة ، مع احتماله أو ظهوره في
إرادة على كون الكتاب من القاضي فينفذون ما فيه حينئذ ، وهو
غير المفروض .
نعم يتجه على الأصحاب أن الموافق لعموم حجية البينة وما ذكروه
من الأدلة عدم اعتبار حضورها مجلس الخصومة وسماعها شهادة الشاهدين
وإنشاء الحكم من الحاكم وإشهادها على ذلك ، إذ ليس هي حينئذ إلا كباقي
البينات التي لا ريب في الاخبارات والانشاءات من دون
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب صفات القاضي - الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 1 .