تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
الآخر ( ما حكم به الأول ) إجماعا على ما حكاه غير واحد ( فكذا أو قامت البينة ، لأنها تثبت ما لو أقر به الغريم ألزم به ) . ولا يخفى عليك أن هذه الأدلة الأربعة يظهر من بعضها أنها مساقة بثلاث الاكتفاء بالشهادة في إثبات حكم الحاكم ، ومن آخر أنه مساق لاثبات مشروعية حكم الحاكم الآخر بانفاذ ما حكم به الأول ، إلا أن الأولى الاستناد في إثبات الأول إلى عموم دليل حجية البينة والقضاء بها ، وفي الثاني إلى عموم حكم الحاكم وأن الراد عليه راد علينا ، وأن حكمه حكمهم ( عليهم السلام ( 1 ) وما ندري أن النزاع في أي المقامين ، لأن كلامهم مشوش ، ضرورة ظهور بعضه في المفروغية من مشروعية انفاد الحكم الأول بعد فرض معلوميته ولو بالاقرار من الخصمين فضلا عما لو فرض حضور الحاكم الثاني عند إنشاء الأول له ، كظهور آخر في المفروغية عن قابلية البينة لاثبات ذلك . اللهم إلا أن يكون مستند الثاني ما في ذيل الخبرين ( 2 ) السابقين اللذين لا جابر لهما في خصوص ذلك ، بل قد عرفت عدم معروفية المخالف وإن أرسله في المختلف عن جماعة ، مع احتماله أو ظهوره في إرادة على كون الكتاب من القاضي فينفذون ما فيه حينئذ ، وهو غير المفروض .
نعم يتجه على الأصحاب أن الموافق لعموم حجية البينة وما ذكروه من الأدلة عدم اعتبار حضورها مجلس الخصومة وسماعها شهادة الشاهدين وإنشاء الحكم من الحاكم وإشهادها على ذلك ، إذ ليس هي حينئذ إلا كباقي البينات التي لا ريب في الاخبارات والانشاءات من دون
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب صفات القاضي - الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 1 .
جواهر الكلام — صفحة 308 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني