تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
الفصل ( ففي القضاء به ) للحاكم آخر ( تردد ) أقربه القبول كما ستعرف وإن ( نص الشيخ في الخلاف ) ب‍ ( أنه لا يقبل ) . ( وأما الشهادة فإن شهدت البينة ب‍ ) انشاء ( الحكم وباشهاده إياهما على حكمه تعين القبول ) بلا خلاف محقق أجده فيه وإن أشعر به ما عن المختلف ، بل عن غاية المراد عليه استقر فتاوى معظم الأصحاب ، بل عن الإيضاح أنه اتفق عليه ، ولعله لعموم ما دل ( 1 ) على وجوب قبول حكمه الذي هو من حكمهم ( عليهم السلام ) ولذا كان الراد عليه رادا عليهم ، وما دل على حجية البينة و ( لأن ذلك مما تمس الحاجة إليه ، إذ احتياج أرباب الحقوق إلى إثباتها في البلاد المتباعدة غالب ، وتكليف شهود الأصل التنقل ) إلى تلك البلاد لو فرض حاكم فيها وأمكن تزكية الشهود فيها ( متعذر أو متعسر ، فلا بد من وسيلة إلى استيفائها مع تباعد الغرماء ، ولا وسيلة إلا رفع الأحكام إلى الحاكم ، وأتم ذلك احتياطا ) في الانهاء ( ما حررناه ) من حضور الشاهدين إنشاء الحكم وإشهادهما عليه . ( لا يقال : ) يمكن أن ( يتوصل إلى ذلك بالشهادة على شهود الأصل ) فلا تمس الحاجة إلى الانفاذ المزبور الذي هو حكم بغير علم ( لأنا نقول : ) أولا شهادة الفرع ليست عامة ، وثانيا ( قد لا يساعد شهود الفرع على التنقل و ) أيضا لا يمكن فروع الفروع لأن ( الشهادة الثالثة لا تسمع ) فضلا عما فوقها بخلاف الانفاذ ، فإنه يستمر باستمرار الأزمنة . وظاهر المسالك تفسير ذلك بأن ( في الشهادة على الشهادة قصورا عن الشهادة على الحكم من حيث إنها مقصورة على المرتبة الثانية ، فلا تسمع
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب صفات القاضي - الحديث 1 .