الفصل ( ففي القضاء به ) للحاكم آخر ( تردد ) أقربه القبول كما
ستعرف وإن ( نص الشيخ في الخلاف ) ب ( أنه لا يقبل ) .
( وأما الشهادة فإن شهدت البينة ب ) انشاء ( الحكم وباشهاده
إياهما على حكمه تعين القبول ) بلا خلاف محقق أجده فيه وإن أشعر به
ما عن المختلف ، بل عن غاية المراد عليه استقر فتاوى معظم الأصحاب ،
بل عن الإيضاح أنه اتفق عليه ، ولعله لعموم ما دل ( 1 ) على وجوب قبول
حكمه الذي هو من حكمهم ( عليهم السلام ) ولذا كان الراد عليه رادا
عليهم ، وما دل على حجية البينة و ( لأن ذلك مما تمس الحاجة إليه ، إذ
احتياج أرباب الحقوق إلى إثباتها في البلاد المتباعدة غالب ، وتكليف
شهود الأصل التنقل ) إلى تلك البلاد لو فرض حاكم فيها وأمكن تزكية
الشهود فيها ( متعذر أو متعسر ، فلا بد من وسيلة إلى استيفائها مع
تباعد الغرماء ، ولا وسيلة إلا رفع الأحكام إلى الحاكم ، وأتم ذلك
احتياطا ) في الانهاء ( ما حررناه ) من حضور الشاهدين إنشاء الحكم
وإشهادهما عليه .
( لا يقال : ) يمكن أن ( يتوصل إلى ذلك بالشهادة على
شهود الأصل ) فلا تمس الحاجة إلى الانفاذ المزبور الذي هو حكم بغير
علم ( لأنا نقول : ) أولا شهادة الفرع ليست عامة ، وثانيا ( قد
لا يساعد شهود الفرع على التنقل و ) أيضا لا يمكن فروع الفروع لأن
( الشهادة الثالثة لا تسمع ) فضلا عما فوقها بخلاف الانفاذ ، فإنه
يستمر باستمرار الأزمنة .
وظاهر المسالك تفسير ذلك بأن ( في الشهادة على الشهادة قصورا
عن الشهادة على الحكم من حيث إنها مقصورة على المرتبة الثانية ، فلا تسمع
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب صفات القاضي - الحديث 1 .