تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
ونحو ذلك ، ولكن مقتضى ذلك تكون الكتابة فيما نحن فيه بعد انتفاء احتمال التزوير وعدم القصد وغيرهما من الاحتمالات بمنزلة إخباره بالحكم فإن قلنا بقبوله قبلت وإلا فلا . وربما أشعر التعليل الأول في عبارة المصنف والثاني في عبارة غيره بإرادة غير هذا الفرد من الكتابة ، كما أنه يمكن حمل كلام ابن الجنيد ومن وافقه على ما ذكرنا ، فيعود النزاع لفظيا ، وتحمل الروايتان على العمل بالحكم بالكتابة ، بمعنى إيجاد الحكم بها باللفظ . أو على العمل بها من حيث إنها كتابة ، إذ من المعلوم عدم دلالتها على كونها منه وأنه قصد بها معنى اللفظ المستفاد من رسمها . وبهذا يفرق بينها وبين اللفظ الذي يحكم بمجرد صدوره على اللافظ بما يقتضيه لفظه إلا أن يعلم خلافه ، بخلاف الكتابة ، فإنها من قسم الأفعال لا دلالة فيها كذلك ، لا أن المراد منهما الأعم من ذلك حتى ما ذكرناه من الفرد الذي لا ينبغي التوقف في اعتباره في كل ما لا يشترط فيها اللفظ كالصيغ ونحوها ، بل دعوى عدم جريان حكم الاقرار والأخبار والرواية والشهادة والفتوى ونحو ذلك على المستفاد مما ذكرته من فردها أيضا واضحة المنع ، وعلى تقديره فالمراد هنا معرفة صدور الحكم منه ولو باخباره ، ولا ريب في حصولها بها . وبذلك يظهر لك النظر فيما أطنب به في الرياض . نعم يمكن دعوى عدم اعتبارها هنا بالخصوص ، للخبرين المشهورين رواية وفتوى ، إلا أنك قد عرفت بقرينة التعليل وغيره احتمال إرادة غير الفرد المزبور ولعله الأقوى .
( وأما القول مشافهة فهو أن يقول للآخر : حكمت بكذا أو أنفذت أو أمضيت ) أو نحو ذلك بقصد الاخبار به عما وقع له من