تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
الشهادة الثالثة على الشهادة ، والمرتبة الثالثة من الشهادة على الشهادة بمنزلة المرتبة الثانية من الشهادة على الشهادة على الحكم ، فتكون مسموعة ، فإذا تعذر وصول شهود الأصل في المرتبة الأولى من الشهادة على الحكم حصل الغرض من الشهادة عليهما دون ما لو كانت الشهادة على شهادة الأصل ، لأنها تنقص عنها بمرتبة ، فقد لا يحصل الغرض بدون المرتبة الثالثة التي هي ثانية في الشهادة على الحكم ) . إلا أنه كما ترى فرض نادر ، بل هو خلاف ظاهر العبارة ، خصوصا بملاحظة عبارة الفاضل في القواعد الظاهرة في إرادة مؤداها . واحتمال كون مراده أنه لو لم يشرع الانفاذ لبطل إقامة الحجج بتطاول الأزمان - ضرورة توقف الحكم على شهود الأصل أو فروعهم ، والفرض أن الشهادة الثالثة لا تسمع ، بخلاف ما لو قلنا بمشروعيته ، فإنه يبقى حينئذ على تطاول المدد بتجديد إنفاده عند كل حاكم ، ولعله إلى ذلك أشار في القواعد كما عساه يفهم من الإصبهاني في شرحه ، حيث إنه بعد أن استدل بالحاجة قال : ( ولخوف الاندراس ، والشهادة الثالثة غير مسموعة ) - يستلزم التكرار فيما بعده ، وهو قوله : ( ولأنه لو لم يشرع إنهاء الأحكام ) إلى الحكام لينفذوها ( بطلت الحجج مع تطاول المدد ) التي يموت فيها الحاكم وشهود الأصل وفروعهم ، وقد عرفت أن الشهادة الثالثة غير مسموعة إلا أن يفرض له تقريران ، والأمر سهل . ( ولأن المنع من ذلك يؤدي إلى استمرار الخصومة في الواقعة الواحدة ، بأن يرافعه المحكوم عليه إلى آخر ، فإن لم ينفذ الثاني ما حكم به الأول اتصلت المنازعة ) وفلت الغرض من نصب الحكام . ( ولأن الغريمين لو تصادقا أن حاكما حكم عليهما ألزمهما الحاكم )