اعتبار شئ من ذلك ، ويمكن إرادة الأصحاب من ذلك الاستظهار
والاحتياط في المشهود به لا الشرطية ، كما أومأ إليه المصنف بقوله :
( وأتم ذلك ) إلى آخره .
بل في كشف اللثام التصريح بعدم اعتبار الاشهاد ، وأنه ذكره
الفاضل للاحتياط ، كما أن في غيره التصريح بعدم اعتبار حضور المخاصمة
وسماع شهادة الشاهدين ، بل لعل ذلك أيضا ظاهر المحكي عن ابن حمزة
وغيره ممن أطلق قبول البينة هنا على الحكم .
ومن ذلك يظهر لك النظر في جملة من الكلمات ، خصوصا ما أطنب به
في الرياض من تأصيل أصل هنا مقطوع بالعمومات ، وقد بنى عليه كثيرا
من مسائل هذا الفصل ، فلاحظ وتأمل ، وربما نشير إلى بعض ذلك فيما
يأتي إن شاء الله .
وحاصله ( أن قضاء التنفيذ قسم آخر من القضاء غير أصل القضاء
بالواقعة بموازينها المقررة شرعا ، وهي البينة والأيمان بخلاف الحكم
بحكم الأول الذي هو من القول بغير علم ، بل لعله مناف لرأي الحاكم
الآخر ، وأقصى ذلك عدم جواز نقضه ، لا تنفيذه بمعنى إنشاء حكم منه
على المحكوم عليه أولا بحكم الأول حتى لو كان حاضرا الانشاء فضلا عن
ثبوته بالكتاب أو الأخبار أو البينة إلا أنه خرج ما خرج بالاجماع ، ويبقى
غيره على الأصل ) .
وفيه أنه يمكن استفادة قضاء التنفيذ من أدلة أصل القضاء التي
منها ( جعلته حاكما وحجة كما أنا حجة ) ( 1 ) ونحو ذلك مما يشمل القضاء
التنفيذي أيضا .
واحتمال كون المراد من ذلك عدم نقضه لا إنشاء إلزام بالزام الأول
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب صفات القاضي - الحديث 1 و 9 . وهو نقل بالمعنى