تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
اعتبار شئ من ذلك ، ويمكن إرادة الأصحاب من ذلك الاستظهار والاحتياط في المشهود به لا الشرطية ، كما أومأ إليه المصنف بقوله : ( وأتم ذلك ) إلى آخره . بل في كشف اللثام التصريح بعدم اعتبار الاشهاد ، وأنه ذكره الفاضل للاحتياط ، كما أن في غيره التصريح بعدم اعتبار حضور المخاصمة وسماع شهادة الشاهدين ، بل لعل ذلك أيضا ظاهر المحكي عن ابن حمزة وغيره ممن أطلق قبول البينة هنا على الحكم . ومن ذلك يظهر لك النظر في جملة من الكلمات ، خصوصا ما أطنب به في الرياض من تأصيل أصل هنا مقطوع بالعمومات ، وقد بنى عليه كثيرا من مسائل هذا الفصل ، فلاحظ وتأمل ، وربما نشير إلى بعض ذلك فيما يأتي إن شاء الله . وحاصله ( أن قضاء التنفيذ قسم آخر من القضاء غير أصل القضاء بالواقعة بموازينها المقررة شرعا ، وهي البينة والأيمان بخلاف الحكم بحكم الأول الذي هو من القول بغير علم ، بل لعله مناف لرأي الحاكم الآخر ، وأقصى ذلك عدم جواز نقضه ، لا تنفيذه بمعنى إنشاء حكم منه على المحكوم عليه أولا بحكم الأول حتى لو كان حاضرا الانشاء فضلا عن ثبوته بالكتاب أو الأخبار أو البينة إلا أنه خرج ما خرج بالاجماع ، ويبقى غيره على الأصل ) . وفيه أنه يمكن استفادة قضاء التنفيذ من أدلة أصل القضاء التي منها ( جعلته حاكما وحجة كما أنا حجة ) ( 1 ) ونحو ذلك مما يشمل القضاء التنفيذي أيضا . واحتمال كون المراد من ذلك عدم نقضه لا إنشاء إلزام بالزام الأول
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب صفات القاضي - الحديث 1 و 9 . وهو نقل بالمعنى