تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
جوازه لا يقتضي عدم القضاء ولا عدم جوازه بغيره . هذا بعد الاغضاء عن قصور السند ولا جابر له ، لما عرفت من أن المشهور التعدية ، بل قد سمعت دعوى الاجماع عليه من الشيخ والحلي ، بل عن الفاضل في المختلف نفي الخلاف فيه ، حيث حمل كلام النهاية على المال المطلق ، بل ادعى الاجماع فيه في محل آخر . وفي الرياض ( وهو ظاهر في ورود الدين بالمعنى العام الشامل له ) بل يظهر من مجمع البحرين وروده لمطلق الحقوق ، وعليه يمكن حمل عبارة من عدا النهاية عليه أيضا ، فيرتفع الخلاف . ولعله لهذا لم يشر إلى الخلاف هنا أحد من الأصحاب وإن كان فيه ما فيه . نعم قد يستفاد من المقابلة في الخبر الأخير ( 1 ) أن المراد به الأعم ، لكن مقتضاه بل ومقتضى صحيح ابن مسلم وغيره ( 2 ) مما اشتمل على لفظ ( الحق ) عموم ذلك لكل حق للناس حتى القصاص والوصاية والوكالة ونحوها ، لا خصوص المال ، نعم تخرج الشهادة على الهلال الذي لا وجه للحلف عليه من حيث إنه كذلك من أحد ، وكذا غيره من الموضوعات العامة التي لا حق بالخصوص فيها لأحد ، وإنما يراد ثبوتها لتترتب الأحكام الشرعية ، وكذا كل ما لم تشرع اليمين فيه مثل حقوق الله تعالى التي هي أيضا لا دعوى لأحد بالخصوص فيها . وبالجملة كل ما تشرع فيه رد يمين الانكار على المدعي يشرع فيه الشاهد واليمين ، لأن الظاهر كون هذه اليمين يمين المنكر صارت للمدعي الذي له شاهد ، وحينئذ فالاجتهاد في النصوص يقتضي الاختصاص بالدين أو التعميم لكل حق ، إلا أن الأصحاب على خلاف ذلك ، بل جعلوا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 12 و 5 و 8 .