تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
النصوص ( 1 ) التي وقفنا عليها . نعم في المسالك تعليله بأن ( المدعي وظيفته البينة لا اليمين بالأصالة فإذا أقام شاهدا صارت البينة التي هي وظيفته ناقصة ويتممها اليمين بالنص ( 2 ) بخلاف ما لو قدم اليمين ، فإنه ابتدأ بما ليس له وظيفة ، ولم يتقدمه ما يكون متمما له ، وأما ثبوت عدالته فلا يترتب على شهادته بل المعتبر العلم بها قبل ) . وفي كشف اللثام أنه ( استدل له بأن جانبه حينئذ يقوى ، وإنما يحلف من يقوى جانبه ، كما أنه يحلف إذا نكل المدعى عليه ، لأن النكول قوى جانبه ) . وهما معا كما ترى ، ولعله لذا جوز بعض العامة تقدم اليمين على الأداء ، لتنزيلها منزلة الشاهد الذي لا ترتب في شهادتهما ، وآخر على التعديل . كل ذا مع أن ما سمعته من المسالك لا يتم على ما هو الأقرب ، كما في القواعد من أن الحكم إنما يتم وصح بهما معا لا بأحدهما ، لأن النصوص ( 3 ) تضمنت القضاء بهما ، ولتوقفه على كل منهما ، فيكون حجة مركبة منهما تمام كل واحد منهما موقوف على الآخر . وربما احتمل ضعيفا أن يكون بالشاهد بشرط اليمين ، كيمين الاستظهار مع بينة المدعي ، لأنها قول المدعي وهو ليس بحجة ، وأن يكون باليمين وحدها ، لأن المعلول إنما يحصل بعدها ، ولأنها كالقسامة مع الشاهد . وضعف الكل ظاهر ، وتظهر الفائدة في الغرم وقدره مع رجوع الشاهد ، فعلى الأول النصف ، وعلى الثاني الكل ، ولا يغرم شيئا على
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب كيفية الحكم ( 2 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب كيفية الحكم . ( 3 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب كيفية الحكم .
جواهر الكلام — صفحة 271 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني