النصوص ( 1 ) التي وقفنا عليها .
نعم في المسالك تعليله بأن ( المدعي وظيفته البينة لا اليمين بالأصالة
فإذا أقام شاهدا صارت البينة التي هي وظيفته ناقصة ويتممها اليمين
بالنص ( 2 ) بخلاف ما لو قدم اليمين ، فإنه ابتدأ بما ليس له وظيفة ،
ولم يتقدمه ما يكون متمما له ، وأما ثبوت عدالته فلا يترتب على شهادته
بل المعتبر العلم بها قبل ) .
وفي كشف اللثام أنه ( استدل له بأن جانبه حينئذ يقوى ، وإنما
يحلف من يقوى جانبه ، كما أنه يحلف إذا نكل المدعى عليه ، لأن النكول
قوى جانبه ) .
وهما معا كما ترى ، ولعله لذا جوز بعض العامة تقدم اليمين على
الأداء ، لتنزيلها منزلة الشاهد الذي لا ترتب في شهادتهما ، وآخر على التعديل .
كل ذا مع أن ما سمعته من المسالك لا يتم على ما هو الأقرب ، كما في
القواعد من أن الحكم إنما يتم وصح بهما معا لا بأحدهما ، لأن النصوص ( 3 )
تضمنت القضاء بهما ، ولتوقفه على كل منهما ، فيكون حجة مركبة منهما
تمام كل واحد منهما موقوف على الآخر .
وربما احتمل ضعيفا أن يكون بالشاهد بشرط اليمين ، كيمين
الاستظهار مع بينة المدعي ، لأنها قول المدعي وهو ليس بحجة ، وأن
يكون باليمين وحدها ، لأن المعلول إنما يحصل بعدها ، ولأنها كالقسامة
مع الشاهد .
وضعف الكل ظاهر ، وتظهر الفائدة في الغرم وقدره مع رجوع
الشاهد ، فعلى الأول النصف ، وعلى الثاني الكل ، ولا يغرم شيئا على
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب كيفية الحكم
( 2 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب كيفية الحكم .
( 3 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب كيفية الحكم .