حلف برأ منه لا من الوارث ، فإن حلف الوارث بعد ذلك كان للديان الأخذ
من الوارث إن أخذ ، لأنه من التركة ، وفي الأخذ من الغريم إشكال )
ولعله من سقوط حقه عليه باحلافه .
لكن فيه أن أخذه باعتبار صيرورته تركة بحلف الوارث ، فهو مستحق
له من هذه الجهة وإن سقط الاستحقاق من تلك الجهة ، ومنه يعلم عدم
الفرق بين أخذ الوارث له وعدمه .
نعم قد يناقض في أصل جواز تناول الغريم له مطلقا باقتضاء اليمين
التي قد ذهبت بما فيها عدم كونه تركة في حقه وإن صار تركة للوارث
بيمينه ، فلا يتعلق به حق الدين حينئذ ، كما أنه قد يناقش - لولا الاجماع
على الظاهر - في أصل جواز الحلف للوارث مع الشاهد أو المردودة بناء على
بقاء التركة على حكم مال الميت بكونها حينئذ يمينا لاثبات مال الغير ،
وتعلق حقه بها على وجه تكون ملكا له بابراء الغريم مثلا ونحوه لا يقتضي
اختصاص جواز الحلف به دون الغريم المتعلق حقه أيضا بالتركة ، وستسمع
إن شاء الله لهذا تتمة فيما يأتي .
( البحث الثالث في اليمين مع الشاهد )
لا خلاف ولا إشكال عندنا في أنه ( يقضي بالشاهد واليمين في
الجملة استنادا إلى ) المقطوع به من ( قضاء رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) وقضاء علي ( عليه السلام ) بعده ) على ما رواه العامة ( 1 )
والخاصة ( 2 ) بل وافقنا عليه أكثر العامة .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي - ج 10 ص 167 - 175 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب كيفية الحكم .