تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
حلف برأ منه لا من الوارث ، فإن حلف الوارث بعد ذلك كان للديان الأخذ من الوارث إن أخذ ، لأنه من التركة ، وفي الأخذ من الغريم إشكال ) ولعله من سقوط حقه عليه باحلافه . لكن فيه أن أخذه باعتبار صيرورته تركة بحلف الوارث ، فهو مستحق له من هذه الجهة وإن سقط الاستحقاق من تلك الجهة ، ومنه يعلم عدم الفرق بين أخذ الوارث له وعدمه . نعم قد يناقض في أصل جواز تناول الغريم له مطلقا باقتضاء اليمين التي قد ذهبت بما فيها عدم كونه تركة في حقه وإن صار تركة للوارث بيمينه ، فلا يتعلق به حق الدين حينئذ ، كما أنه قد يناقش - لولا الاجماع على الظاهر - في أصل جواز الحلف للوارث مع الشاهد أو المردودة بناء على بقاء التركة على حكم مال الميت بكونها حينئذ يمينا لاثبات مال الغير ، وتعلق حقه بها على وجه تكون ملكا له بابراء الغريم مثلا ونحوه لا يقتضي اختصاص جواز الحلف به دون الغريم المتعلق حقه أيضا بالتركة ، وستسمع إن شاء الله لهذا تتمة فيما يأتي .
( البحث الثالث في اليمين مع الشاهد )
لا خلاف ولا إشكال عندنا في أنه ( يقضي بالشاهد واليمين في الجملة استنادا إلى ) المقطوع به من ( قضاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقضاء علي ( عليه السلام ) بعده ) على ما رواه العامة ( 1 ) والخاصة ( 2 ) بل وافقنا عليه أكثر العامة .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي - ج 10 ص 167 - 175 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب كيفية الحكم .