تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
خلافا لأبي حنيفة وأتباعه ، وقد قال للصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) : ( كيف تقضون باليمين مع الشاهد الواحد ؟ فقال الصادق ( عليه السلام ) : قضى به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقضى به علي ( عليه السلام ) عندكم ، فضحك أبو حنيفة ، فقال الصادق ( عليه السلام ) : أنتم تقضون بشهادة واحد شهادة مائة ، فقال : ما نفعل ، قال : بلى تشهد مائة فترسلون واحدا يسأل عنهم ثم تجيزون شهادتهم بقوله ) . وقد الحكم بن عتبة وسلمة به كهيل على أبي جعفر ( عليه السلام ) يوما فسألاه عن شاهد ويمين ( 2 ) فقال : ( قضى به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقضى به علي ( عليه السلام ) عندكم بالكوفة ، فقالا : هذا خلاف القرآن ، قال : وأين وجدتموه خلاف القرآن ؟ فقالا : إن الله عز وجل يقول : وأشهدوا ذوي عدل ( 3 ) فقال لهما : فقوله : وأشهدوا ذوي عدل هو أن لا تقبلوا شهادة واحد ويمينا ! ثم قال : إن عليا ( عليه السلام ) كان قاعدا في مسجد الكوفة فمر به عبد الله التميمي ومعه درع طلحة ، فقال له على ( عليه السلام ) : هذه درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة ، فقال له عبد الله : فاجعل بيني وبينك قاضيك الذي رضيته للمسلمين ، فجعل بينه وبينه شريحا ، فقال علي ( عليه السلام ) : هذه درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة ، فقال له شريح : هات على ما تقول بينة ، فأتاه بالحسن ( عليه السلام ) فشهد أنها درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة ، فقال : هذا شاهد ولا أقضي بشهادة شاهد حتى يكون معه آخر ، قال : فدعا قنبر فشهد أنها درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة ، فقال شريح : هذا مملوك
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 13 - 6 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 13 - 6 . ( 3 ) سورة الطلاق : 65 - الآية 2 .