خلافا لأبي حنيفة وأتباعه ، وقد قال للصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) :
( كيف تقضون باليمين مع الشاهد الواحد ؟ فقال الصادق ( عليه السلام ) :
قضى به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقضى به علي ( عليه السلام )
عندكم ، فضحك أبو حنيفة ، فقال الصادق ( عليه السلام ) : أنتم تقضون
بشهادة واحد شهادة مائة ، فقال : ما نفعل ، قال : بلى تشهد مائة
فترسلون واحدا يسأل عنهم ثم تجيزون شهادتهم بقوله ) .
وقد الحكم بن عتبة وسلمة به كهيل على أبي جعفر ( عليه
السلام ) يوما فسألاه عن شاهد ويمين ( 2 ) فقال : ( قضى به رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) وقضى به علي ( عليه السلام ) عندكم بالكوفة ،
فقالا : هذا خلاف القرآن ، قال : وأين وجدتموه خلاف القرآن ؟
فقالا : إن الله عز وجل يقول : وأشهدوا ذوي عدل ( 3 ) فقال لهما :
فقوله : وأشهدوا ذوي عدل هو أن لا تقبلوا شهادة واحد ويمينا !
ثم قال : إن عليا ( عليه السلام ) كان قاعدا في مسجد الكوفة فمر به
عبد الله التميمي ومعه درع طلحة ، فقال له على ( عليه السلام ) : هذه
درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة ، فقال له عبد الله : فاجعل بيني
وبينك قاضيك الذي رضيته للمسلمين ، فجعل بينه وبينه شريحا ، فقال
علي ( عليه السلام ) : هذه درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة ،
فقال له شريح : هات على ما تقول بينة ، فأتاه بالحسن ( عليه السلام )
فشهد أنها درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة ، فقال : هذا شاهد
ولا أقضي بشهادة شاهد حتى يكون معه آخر ، قال : فدعا قنبر فشهد
أنها درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة ، فقال شريح : هذا مملوك
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 13 - 6 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 13 - 6 .
( 3 ) سورة الطلاق : 65 - الآية 2 .