المسألة ( السادسة : ) ( لو ادعى النصاب إبداله في أثناء الحول ) لينفي عنه
الزكاة ( قبل قوله بلا يمين ) بلا خلاف أجده فيه ، بل حكى الاتفاق
عليه غير واحد ، وكذا لو قال المسلم : لا زكاة أو لا خمس علي أو
دفعتهما مثلا حيث يجوز له ذلك .
( وكذا لو خرص عليه فادعى النقصان ) في الثمرة المخروصة
أو الزرع عما خرص عليه لنقص عنه ما قدر عليه من الزكاة بلا خلاف
أجده فيه ، بل الاتفاق محكي عليه أيضا .
( وكذا ادعى الذمي الاسلام قبل الحول ) ليتخلص عن
الجزية بناء على وجوبها عليه مع الاسلام بعده لا خلاف فيه والاتفاق
محكي عليه مع أن الحق بين العبد وربه ولا يعلم إلا من قبله .
( أما لو ادعى الحربي ) بعد سبيه ( الانبات بعلاج لا ) بالطعن
( بالسن ) الذي تدفعه الطبيعة غالبا الذي جعله الشارع أمارة البلوغ
( ليتخلص ) بذلك ( من القتل ) الذي هو حد من حدود الله تعالى
التي تدرأ بالشبهة من دون يمين ، خصوصا في المقام الذي يقتضي الأصل
عدم بلوغه الذي هو شرط قبول اليمين ف ( فيه تردد ) من ذلك
من ظهور ما دل على كونه علامة للبلوغ في الحكم به حتى يعلم خلافه ،
وإلا لم يقتل محتمله وإن لم يدعه ، وهو مخالف للاجماع المحكي في المسالك
وغاية المراد ولغير ذلك .
ومن هنا قال المصنف : ( ولعل الأقرب أنه لا يقبل إلا مع