تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
إلى الحد الذي اعتبر الشارع في بينته غير بينة المال من زيادة العدد ونحوها ، ( وكذا لو أقام شاهدا وحلف ) كما هو واضح ، والله العالم . المسألة ( الخامسة : )
( لو كان له بينة فأعرض عنها والتمس يمين المنكر أو قال : أسقطت البينة وقبلت باليمين فهل له الرجوع ) إليها بعد ذلك قبل الحلف ؟ ( قيل ) والقائل الشيخ في محكي المبسوط وتبعه ابن إدريس فيما حكي عنه : ( لا ) يجوز له ( وفيه تردد ، ولعل الأقرب الجواز ) بل هو الظاهر ، بل يمكن القطع به ، لاطلاق ما دل على حجيتها السالم عما يقتضي كون ذلك من الحقوق التي تسقط بالاسقاط لو فرض تصريحه بذلك فضلا عن غيره ، بل ظاهر الأدلة كونها من الأسباب المقتضية ثبوت الحق ، فلا يتصور فيها معنى الاسقاط الذي يتعلق بنحو حق الخيار وشبهه . ( وكذا البحث لو أقام شاهدا فأعرض عنه وقنع بيمين المنكر ) ثم عاد إليه قبل الحلف أو رد المنكر اليمين على المدعي ثم عاد إلى اختيار الحلف الذي قد عرفت الكلام فيه سابق ، وأنه لا يخرج بشئ من ذلك عن صدق المدعي والمنكر اللذين قد قرر الشارع الميزان لكل منهما بما عرفت .
جواهر الكلام — صفحة 261 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني