إلى الحد الذي اعتبر الشارع في بينته غير بينة المال من زيادة العدد ونحوها ،
( وكذا لو أقام شاهدا وحلف ) كما هو واضح ، والله العالم .
المسألة ( الخامسة : )
( لو كان له بينة فأعرض عنها والتمس يمين المنكر أو قال :
أسقطت البينة وقبلت باليمين فهل له الرجوع ) إليها بعد ذلك قبل
الحلف ؟ ( قيل ) والقائل الشيخ في محكي المبسوط وتبعه ابن إدريس
فيما حكي عنه : ( لا ) يجوز له ( وفيه تردد ، ولعل الأقرب
الجواز ) بل هو الظاهر ، بل يمكن القطع به ، لاطلاق ما دل على حجيتها
السالم عما يقتضي كون ذلك من الحقوق التي تسقط بالاسقاط لو فرض
تصريحه بذلك فضلا عن غيره ، بل ظاهر الأدلة كونها من الأسباب
المقتضية ثبوت الحق ، فلا يتصور فيها معنى الاسقاط الذي يتعلق بنحو
حق الخيار وشبهه .
( وكذا البحث لو أقام شاهدا فأعرض عنه وقنع بيمين المنكر )
ثم عاد إليه قبل الحلف أو رد المنكر اليمين على المدعي ثم عاد إلى اختيار
الحلف الذي قد عرفت الكلام فيه سابق ، وأنه لا يخرج بشئ من ذلك
عن صدق المدعي والمنكر اللذين قد قرر الشارع الميزان لكل منهما بما
عرفت .