استحلفه ، فقال : لا يمين في حد ) وفي آخر ( 1 ) ( لا يستحلف صاحب
الحد وفي ثالث ( 2 ) ( أن رجلا استعدى عليا ( عليه السلام ) فقال :
إنه افترى علي ، فقال ( عليه السلام ) للرجل : فعلت ما فعلت ؟ قال :
لا ، فقال ( عليه السلام ) للمستعدي : ألك بينة ؟ فقال : مالي بينة
فأحلفه ، فقال ( عليه السلام ) : ما عليه يمين ) كل ذلك مضافا إلى
الأصل بعد اختصاص النصوص بغير المفروض .
نعم قد يقال : إن أكثر هذه النصوص أو جميعها لا تنافي المحكى
عن الشيخ على ما سمعته من الدروس بل ومن كلامه ، ضرورة عدم
ثبوت الحد فيه باليمين ، وإنما هو بالقذف المحقق منه إلا أن له حق اليمين
على المقذوف بأنه ما زنى ، ودعوى استفادة ذلك من الخبر بطريق الأولوية
كما في كشف اللثام ممنوعة .
اللهم إلا أن يقال باندراج ذلك في عموم نفي اليمين في الحد ، بل
لعله المراد من قوله ( عليه السلام ) ( 3 ) : ( لا يستحلف صاحب الحد )
على معنى أن لا يمين على من له الحد ، أو يقال : يكفي في رده إطلاق
ما دل على وجوب الحد بذلك في الكتاب والسنة ( 4 ) نحو قوله تعالى ( 5 ) :
( والذين يرمون المحصنات ) إلى آخرها ، وغيره ولا دليل على اشتراطه
بحلف المقذوف بعد ظهور قوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 6 ) : ( واليمين
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 22 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 1 .
( 3 ) المستدرك - الباب - 22 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 1 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب حد القذف من كتاب الحدود .
( 5 ) سورة النور : 24 - الآية 4 .
( 6 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 5 .