على المدعى عليه ) و ( من أنكر ) ( 1 ) في غير ذلك ممن يكون له حق
في الدعوى المنساق منها ذلك ، لا أن المراد منها مجرد الادعاء وإن لم
يكن له حق فيها .
وعلى كل حال فالمحكي عن الشيخ ضعيف وإن سمعت استحسانه في
الدروس ، بل في كشف اللثام أنه قوي من حيث الاعتبار وقاعدة الانكار ،
وقد عرفت التحقيق ، والله العالم .
المسألة ( الرابعة : )
قد عرفت فيما تقدم أن ( منكر السرقة يتوجه عليه اليمين لاسقاط
الغرم ) لأنها توجب أمرين : حق الآدمي وهو المال والثاني القطع وهو
حق الله ولا ملازمة بينهما ، فيجري حكم الدعوى في الأول بالنسبة إلى
اليمين ورده والنكول دون الثاني الذي قد عرفت عدم جعل الشارع
اليمين حجة فيه ، بل لا دعوى من مدع حقيقة فيه .
( و ) حينئذ ف ( لو ) ادعاها عليه و ( نكل لزمه المال
دون القطع بناء على القضاء بالنكول ، وهو الأظهر ) عند المصنف
ولكن عرفت ضعفه ( وإلا حلف المدعي ) .
( و ) على كل حال ( لا يثبت الحد على القولين ) لعدم
ثبوت كونه سارقا على وجه يلحقه الحكم المعلق عليه في الكتاب ( 2 )
والسنة ( 3 ) فإن اليمين لا تثبت الموضع واقعا فضلا عن ثبوته به بالنسبة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 3 .
( 2 ) سورة المائدة : 5 - الآية 38 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب حد السرقة من كتاب الحدود .