الزنا ليثبت الحد على القاذف .
ولعل هذا ألصق بالمحكي عن المبسوط في الدروس ، بل لعله الظاهر
من المتن أيضا ، بل في كشف اللثام عن المبسوط أنه : ( فإن ادعى
عليه مثلا أنه زنى لزمه الإجابة عن دعواه ، ويستحلف على ذلك ، فإن
حلف سقطت الدعوى ، ويلزم القاذف الحد ، وإن لم يحلف ردت اليمين
وثبت الزنا في حقه ، ويسقط عنه حد القذف ، ولا يحكم على المدعي
بحد الزنا ، لأن ذلك حق لله تعالى محض ، وحقوق الله المحضة لا تسمع
فيها الدعوى ، ولا يحكم فيها بالنكول ورد اليمين ) ولعله لذا حكى عنه
في الدروس أنه لو طلب القاذف يمين المقذوف على عدم الزنا أجيب ،
فيثبت الحد إن حلف وإن فلا - قال - : وهو حسن ، لتعلقه بحق الآدمي
ونفي اليمين في الحد إذا لم يتعلق به حق آدمي ) لكن في المسالك بعد أن
حكى عن الشيخ القول بسماع الدعوى في القذف وجريان حكم اليمين فيها
قال : ( وفرع الشيخ على ذلك ) ثم ذكر حكم القذف الصريح .
( و ) حينئذ ( فيه إشكال ) واضح ( إذ ) في النبوي ( لا
يمين في حد ) وفي المرسل الذي هو كالصحيح بابن أبي عمير في رواية
التهذيب بل وكذا في رواية الكافي المنجبر مع ذلك كله بالعمل ( 1 ) عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( أتى رجل لأمير المؤمنين ( عليه السلام )
برجل ، فقال : هذا قذفني ولم تكن له بينة ، فقال : يا أمير المؤمنين
هامش
( 1 ) لم أعثر عليه في الوسائل مع التتبع التام ووراه الشيخ ( قده ) في التهذيب ج 10 ص 79
الرقم 310 والكليني ( قده ) في الكافي ج 7 ص 255 نعم أشار إلى ذيله في الوسائل في الباب
- 70 - من أبواب القصاص في النفس - الحديث 1 .