تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
الزنا ليثبت الحد على القاذف .
ولعل هذا ألصق بالمحكي عن المبسوط في الدروس ، بل لعله الظاهر من المتن أيضا ، بل في كشف اللثام عن المبسوط أنه : ( فإن ادعى عليه مثلا أنه زنى لزمه الإجابة عن دعواه ، ويستحلف على ذلك ، فإن حلف سقطت الدعوى ، ويلزم القاذف الحد ، وإن لم يحلف ردت اليمين وثبت الزنا في حقه ، ويسقط عنه حد القذف ، ولا يحكم على المدعي بحد الزنا ، لأن ذلك حق لله تعالى محض ، وحقوق الله المحضة لا تسمع فيها الدعوى ، ولا يحكم فيها بالنكول ورد اليمين ) ولعله لذا حكى عنه في الدروس أنه لو طلب القاذف يمين المقذوف على عدم الزنا أجيب ، فيثبت الحد إن حلف وإن فلا - قال - : وهو حسن ، لتعلقه بحق الآدمي ونفي اليمين في الحد إذا لم يتعلق به حق آدمي ) لكن في المسالك بعد أن حكى عن الشيخ القول بسماع الدعوى في القذف وجريان حكم اليمين فيها قال : ( وفرع الشيخ على ذلك ) ثم ذكر حكم القذف الصريح . ( و ) حينئذ ( فيه إشكال ) واضح ( إذ ) في النبوي ( لا يمين في حد ) وفي المرسل الذي هو كالصحيح بابن أبي عمير في رواية التهذيب بل وكذا في رواية الكافي المنجبر مع ذلك كله بالعمل ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( أتى رجل لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) برجل ، فقال : هذا قذفني ولم تكن له بينة ، فقال : يا أمير المؤمنين
هامش
( 1 ) لم أعثر عليه في الوسائل مع التتبع التام ووراه الشيخ ( قده ) في التهذيب ج 10 ص 79 الرقم 310 والكليني ( قده ) في الكافي ج 7 ص 255 نعم أشار إلى ذيله في الوسائل في الباب - 70 - من أبواب القصاص في النفس - الحديث 1 .
جواهر الكلام — صفحة 258 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني