عدم القضاء به خاصة ، أما الفسق ونحوه فهو ثابت وإن لم يكن من المال ،
وإلا فلا يخفى عليك ما فيه ، ضرورة عدم دليل بالخصوص في اعتبار
الحضور في القضاء بغير حقوق الناس في الغائب ، خصوصا بعد استدلال
غير واحد منهم بالعموم الصالح لشمول الفرض ، فليس حينئذ إلا ما
ذكرناه ، فتأمل جيدا .
المسألة ( الثالثة )
( لو كان صاحب الحق غائبا ) وله وكيل ( فطالب الوكيل )
الغريم بما عليه ( فادعى الغريم التسليم إلى الموكل ولا بينة ) له ( ففي
الالزام ) له بالتسليم ( تردد بين الوقوف في الحكم ، لاحتمال الأداء ،
وبين الحكم وإلغاء دعواه ، لأن التوقف يؤدي إلى تعذر طلب الحقوق
بالوكلاء ، و ) لا ريب في أن ( الأول ) أي الالزام بذلك ( أشبه )
بأصول المذهب وقواعده التي منها عدم دفع الحق المقطوع به شرعا
بالمحتمل ، والتضرر مع أنه معارض باحتمال مثله أيضا لا يلتفت إليه بعد أن
كان هو مقتضى ظاهر الشرع ، نعم قد يقال بلزوم التكفيل لو طلبه
الدافع ، ضرورة مساواته لما في الخبرين ( 1 ) من التكفيل على المدعي على
الغائب بعد إقامة البينة أو أولويته منه جمعا بين الحقين ورفعا للنزاع من
البين ومصلحة للجانبين ، وحينئذ فإذا حضر الموكل أو أقيمت عليه البينة
أو نكل عن اليمين استعيد المال وإلا فلا ، كما هو واضح .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 1 .