تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
( و ) كيف كان ف‍ ( لا يجوز الاحلاف بغير أسماء الله سبحانه كالكتب المنزلة والرسل المعظمة والأماكن المشرفة ) ونحوها فضلا عن غيرها بلا خلاف أجده للنصوص المزبورة ( 1 ) والنبوي ( 2 ) ( لا تحلفوا إلا بالله ) وصحيح ابن مسلم ( 3 ) ( قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : قول الله : والليل إذا يغشى والنجم إذا هوى وما أشبه ذلك فقال : إن لله عز وجل أن يقسم من خلقه بما شاء ، وليس لخلقه أن يقسموا إلا به ) ونحوه قول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح الحلبي ( 4 ) : ( لا أرى أن يحلف الرجل إلا بالله ) بل عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 5 ) ( من حلف بغير الله فقد أشرك ) وفي آخر ( 6 ) ( ( فقد كفر ) . بل ظاهر العبارة وغيرها ترتب الإثم بذلك زيادة على عدم انقطاع الدعوى ، بل كاد يكون صريح الدروس والروضة ، حيث قالا : ( وفي تحريمه في غير الدعوى نظر ، من الخبر والحمل على الكراهة ، أما بالطلاق والعتاق والبراءة فحرام قطعا ) . وحينئذ فلا يجوز حتى مع التراضي به وإن أدرجاه في عقد شرعي كالصلح ونحوه على معنى صلح المدعي عن حلف المنكر مثلا بالقسم بغير الله باسقاط الدعوى ، ضرورة كونه في مقام الدعوى ، كالصلح عنه بالحلف بالطلاق الذي هو محرم في نفسه في غير الدعوى . وفي التحرير ( ولا يجوز الاحلاف بشئ من ذلك ، لأنه بدعة ، وكذا لا يجوز بالقرآن ولا بالبراءة من الله تعالى ولا من رسوله ( ص ) ولا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 32 - من كتاب الأيمان . ( 2 ) المستدرك - الباب - 24 - من كتاب الأيمان - الحديث 6 وسنن البيهقي ج 10 ص 29 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 30 - من كتاب الأيمان - الحديث 3 - 4 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 30 - من كتاب الأيمان - الحديث 3 - 4 . ( 5 ) المستدرك - الباب - 24 - من كتاب الأيمان - الحديث 2 وسنن البيهقي ج 10 ص 29 . ( 6 ) المستدرك - الباب - 24 - من كتاب الأيمان - الحديث 2 وسنن البيهقي ج 10 ص 29 .