( و ) كيف كان ف ( لا يجوز الاحلاف بغير أسماء الله
سبحانه كالكتب المنزلة والرسل المعظمة والأماكن المشرفة ) ونحوها فضلا
عن غيرها بلا خلاف أجده للنصوص المزبورة ( 1 ) والنبوي ( 2 ) ( لا تحلفوا
إلا بالله ) وصحيح ابن مسلم ( 3 ) ( قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) :
قول الله : والليل إذا يغشى والنجم إذا هوى وما أشبه ذلك فقال :
إن لله عز وجل أن يقسم من خلقه بما شاء ، وليس لخلقه أن يقسموا
إلا به ) ونحوه قول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح الحلبي ( 4 ) :
( لا أرى أن يحلف الرجل إلا بالله ) بل عن النبي ( صلى الله عليه
وآله ) ( 5 ) ( من حلف بغير الله فقد أشرك ) وفي آخر ( 6 ) ( ( فقد كفر ) .
بل ظاهر العبارة وغيرها ترتب الإثم بذلك زيادة على عدم انقطاع
الدعوى ، بل كاد يكون صريح الدروس والروضة ، حيث قالا : ( وفي
تحريمه في غير الدعوى نظر ، من الخبر والحمل على الكراهة ، أما بالطلاق
والعتاق والبراءة فحرام قطعا ) .
وحينئذ فلا يجوز حتى مع التراضي به وإن أدرجاه في عقد شرعي
كالصلح ونحوه على معنى صلح المدعي عن حلف المنكر مثلا بالقسم بغير
الله باسقاط الدعوى ، ضرورة كونه في مقام الدعوى ، كالصلح عنه
بالحلف بالطلاق الذي هو محرم في نفسه في غير الدعوى .
وفي التحرير ( ولا يجوز الاحلاف بشئ من ذلك ، لأنه بدعة ،
وكذا لا يجوز بالقرآن ولا بالبراءة من الله تعالى ولا من رسوله ( ص ) ولا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 32 - من كتاب الأيمان .
( 2 ) المستدرك - الباب - 24 - من كتاب الأيمان - الحديث 6 وسنن البيهقي ج 10 ص 29 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 30 - من كتاب الأيمان - الحديث 3 - 4 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 30 - من كتاب الأيمان - الحديث 3 - 4 .
( 5 ) المستدرك - الباب - 24 - من كتاب الأيمان - الحديث 2 وسنن البيهقي ج 10 ص 29 .
( 6 ) المستدرك - الباب - 24 - من كتاب الأيمان - الحديث 2 وسنن البيهقي ج 10 ص 29 .