اليهود والنصارى والمجوس بآلهتهم ؟ قال : لا يصلح لأحد أن يحلف
إلا بالله تعالى ) وقوله ( عليه السلام ) في صحيح سليمان بن خالد ( 1 )
( لا تحلفوا اليهودي ولا النصراني ولا المجوسي بغير الله ، إن الله عز وجل
يقول : فاحكم بينهم بما أنزل الله ) ( 2 ) وفي خبر الجراح المدائني ( 3 )
( اليهودي والنصراني والمجوسي لا تحلفوهم إلا بالله عز وجل ) .
بل مقتضى الاطلاق ذلك وإن تراضى الخصمان على الحلف بغيره ،
نعم ظاهر النص والفتوى عدم اعتبار إضافة شئ من صفات الذات أو
الأفعال إلى الاسم في ترتب الأثر .
( و ) لكن ( قيل ) والقائل الشيخ في المحكي من مبسوطه :
( لا يقتصر في المجوس على لفظه الجلالة ، بل يضم إلى هذه اللفظة
الشريفة ما يزيل ) هذا ( الاحتمال ) كخالق الظلمة والنور كما في
الدروس و ( كل شئ ) كما في اللمعة ( لأنه سمى النور إلها ) فيحتمل إرادته
من المعروف ، فلا يكون حالفا بالله تعالى شأنه ، وعن فخر المحققين الميل
إليه ، لتوقف الجزم بالحلف منه على ذلك ، بل هو ظاهر الشهيد في
الدروس أو صريحه وكذا اللمعة ، وهو مناف لما عرفت من الاطلاق
المزبور ، واحتمال عدم قصده ذلك بل العلم به بعد أن كان الواجب
عليه شرعا ذلك لا يقدح ، لأن المدار في ثبوت الأثر دنيا وآخرة على نية
المحلف لا الحالف ، فلا يجديه قصده المزبور بعد أن يذكر له أن المراد
منه شرعا الحلف بالله تعالى واجب الوجود ، على أن الإضافة المزبورة
لا يقتضي قصده ذلك ، لأنه لا يعتقد كونهما مخلوقين له فلا إله عنده
كذلك ، وكذا خالق كل شئ .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 32 - من كتاب الأيمان الحديث 1 - 2 .
( 2 ) سورة المائدة : 5 - الآية 48 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 32 - من كتاب الأيمان الحديث 1 - 2 .