( المقصد الرابع )
( في كيفية الاستحلاف ، والبحث في أمور ثلاثة ) :
( الأول في اليمين )
( و ) خلاف في أنه ( لا يستحلف أحد ) لايجاب حق أو إسقاطه
( إلا بالله ) تعالى شأنه ( ولو كان كافرا ) بانكار أصل واجب
الوجود نعوذ بالله فضلا عن غيره ، بلا خلاف أجده في ذلك نصا وفتوى .
قال في محكي المبسوط : ( وإن كان وثنيا معطلا أو كان ملحدا
يجحد الوحدانية لم يغلظ عليه ، وعندي أن الوثني والملحد يستحلف بالذي
يعبده ويعتقد أنه الخالق والرازق أو أنه الرازق ، اعتقد وحدته أو تعدده
أو بإحدى العبارتين ، وإن قيل له إن الله هو الخالق الرازق واستحلف بالله
ثانيا كان أولى ، واقتصر على قوله : والله ، فإن قيل كيف حلفته بالله
وليست عنده بيمين قلنا : ليزداد إثما ويستوجب العقوبة ) انتهى .
وقال الصادق ( عليه السلام ) في صحيح سليمان بن خالد ( 1 )
وحسن الحلبي ( 2 ) : ( أهل الملل من اليهود والنصارى والمجوس لا يحلفون
إلا بالله ) وخبر سماعة ( 3 ) ( سأله هل يصلح لأحد أن يحلف أحدا من
هامش
( 1 ) ليس لسليمان بن خالد في المقام خبر غير ما سيأتي نقله آنفا .
( 2 ) الوسائل - الباب - 32 - من كتاب الأيمان - الحديث 3 واللفظ مصطاد من صحيحة
سليمان بن خالد الآتي وحسن الحلبي .
( 3 ) الوسائل الباب - 32 - من كتاب الأيمان الحديث 5 .