تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
لم يتعذر عليه الحضور نحو سماع البينة عليه بعد المرافعة وإن لم يكن حاضرا عند الشهادة بلا خلاف أجده فيه ، نعم لو كان في المجلس لم يقض عليه إلا بعد علمه كما في الدروس . ( وقيل ) كما عن المبسوط وتعليق الارشاد : ( يعتبر في الحاضر حضوره مجلس الحكم ) اقتصارا فيما خالف الأصل على المتيقن الذي هو محل ضرورة . وفيه أن الأصل مقطوع بما عرفت ، وما في الخبرين ( 1 ) من أنه على حجته إذا قدم لا يقتضي اختصاص الغائب بذلك ، على أن الخصم قد سلم شموله للحاضر المتعذر عليه الحضور ، مضافا إلى ما سمعته من خبر أبي سفيان ( 2 ) بناء على أنه من الحكم عليه بما سمعت ، وقد قيل : إنه كان حاضرا بمكة وكذا خبر أبي موسى الأشعري ( 3 ) بل وصحيح زرارة ( 4 ) كل ذلك مع الانجبار بالشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعا ، بل لعلها كذلك بناء على عدم قدح مثل الخلاف المزبور فيه ، والله العالم . المسألة ( الثانية : )
( يقضى على الغائب في حقوق الناس كالديون والعقود ) والايقاعات والأحكام وغيرها لأنها مبنية على الاحتياط مضافا إلى ما سمعت .
( ولا يقضى ) عليه ( في حقوق الله تعالى ك‍ ) الحد المترتب على ( الزنا واللواط ، لأنها مبنية على التخفيف ) لغنائه عنها ، ولذا درئت بالشبهة التي يكفي فيها احتمال أن للغائب حجة تفسد الحجة التي
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 1 - 2 . ( 2 ) سنن البيهقي ج 10 ص 141 . ( 3 ) كنز العمال - ج 5 ص 507 - الطبع الحديث . ( 4 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 1 - 2 .
جواهر الكلام — صفحة 222 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني