تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
استفاضة النصوص ( 1 ) بعدم جواز الحلف إلا على العلم . وعلى كل حال فلا ريب في أن التأمل الصادق في النصوص والفتاوى يقتضي كون الحكم في أصل المسألة ما عرفت من الاكتفاء بيمين نفي العلم أو انحصار الحق بالبينة ، وخصوصا في نحو ما لو ادعى رجل على مال في يد رجل أنه سرق منه وبيع عليه ، فقال من في يده المال : إني لا أعلم بذلك ولكن اشتريته من يد رجل مسلم ، إذ هو كالمقطوع بأن القضاء بينهما بأن البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه بمجرد القول المزبور ، وإن اعترف المدعي بعدم علم المدعى عليه بحقيقة الحال ، وأنه لا يكون القضاء في ذلك برد اليمين على المدعي أو انحصار ثبوت حقه بالبينة على وجه بحيث لو أراد رد اليمين عليه لم يثبت به حق ، لعدم كونه منكرا يتوجه عليه اليمين حتى يصح له رده عليه . نعم قد يفرق بين هذا وبين الفرض باعتبار الاستناد هنا إلى مقتضى اليد التي جعلها الشارع سببا للحكم بالملك على وجه تجوز الشهادة به والحلف عليه وإن قال مع ذلك : ما أدري بصدق المدعي أو كذبه ، بخلاف دعوى الدين التي لا مستند لقوله لا أدري إلا الأصل الذي لا يجوز الحلف على مقتضاه بعنوان البت ، لعدم سببيته من الشارع فيه على نحو اليد ، فتأمل ، والله العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 22 - من كتاب الأيمان .
جواهر الكلام — صفحة 219 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني