تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
( مسائل تتعلق بالحكم على الغائب )
الذي لا إشكال ولا خلاف بيننا في مشروعية الحكم عليه في الجملة بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى خبري جميل ( 1 ) ومحمد بن مسلم ( 2 ) المتقدمين سابقا ، بل قيل : والنبوي ( 3 ) المستفيض أنه قال لهند زوجة أبي سفيان بعد أن ادعت أنه رجل شحيح لا يعطيني ما يكفيني وولدي : ( خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف ) وكان أبو سفيان غائبا والمروي عن أبي موسى الأشعري ( 4 ) ( كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) إذا حضر عنده خصمان فتواعد الموعد فوافى أحدهما ولم يف الآخر قضى للذي وفي علي الذي لم يف ) أي مع البينة ، وصحيح زرارة ( 5 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) الذي يقول فيه في الغاصب وأكل مال اليتيم والأمين : ( وإن وجد له شيئا باعه غائبا كان أو شاهدا ) . وحينئذ فما في خبر أبي البختري ( 6 ) المروي عن قرب الإسناد عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليهم السلام ) ( لا يقضى على غائب ) محمول على إرادة عدم الجزم بالقضاء عليه على وجه لا تسمع حجته إذا قدم أو غير ذلك .
نعم هل يشترط في الحكم عليه دعوى جحوده كما في القواعد التوقف فيه ، قال : ( فإن شرطناه لم تسمع دعواه لو اعترف بأنه معترف ، ولو
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 1 . ( 3 ) سنن البيهقي - ج 10 ص 141 . ( 4 ) كنز العمال - ج 5 ص 507 - الطبع الحديث . ( 5 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 2 - 4 . ( 6 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 2 - 4 .