الاجماع على بعض طرقه المقررة في الأصول ، ولذا حكاه الصيمري عليه
هنا ، فلا ريب في الاستدلال به بناء على حجية مثله .
على أن الأصل في ذلك قوي عبد الرحمان بن أبي عبد الله ( 1 ) الذي
رواه المحمدون الثلاثة المنجبر بما عرفت قال : ( قلت للشيخ يعني موسى
ابن جعفر ( عليهما السلام ) - كما عن الفقيه - أخبرني عن الرجل يدعي قبل
الرجل الحق فلا يكون له البينة بماله ، قال : فيمين المدعى عليه ، فإن
حلف فلا حق له ، وإن لم يحلف فعليه - كما في الكافي والتهذيب ،
وأبدل في الفقيه قوله : ( وإن لم ) إلى آخره بقوله : ( وإن رد اليمين
على المدعي فلم يحلف فلا حق له ) - فإن كان المطلوب بالحق قد مات
فأقيمت عليه البينة فعلى المدعي اليمين بالله الذي لا إله إلا هو لقد مات
فلان وأن حقه لعليه ، فإن حلف وإلا فلا حق له ، لأنا لا ندري لعله
قد وفاه ببينة لا نعلم موضعها أو بغير بينة قبل الموت ، فمن ثم صارت
عليه اليمين مع البينة ، فإن ادعى ولا بينة فلا حق له ، لأن المدعى عليه
ليس بحي ، ولو كان حيا لألزم اليمين أو الحق أو يرد اليمين عليه
فمن ثم لم يثبت له عليه حق ) .
وصحيح الصفار ( 2 ) الذي رواه الثلاثة أيضا ( كتب محمد بن
الحسن الصفار إلى أبي محمد الحسن بن علي ( عليه السلام ) هل تقبل
شهادة الوصي للميت بدين له على رجل مع شاهد آخر عدل ؟ فوقع
( عليه السلام ) إذا شهد معه آخر عدل فعلى المدعي اليمين ( يمين خ ل )
وكتب إليه أيجوز للوصي أن يشهد لوارث الميت صغيرا أو كبيرا بحق له
على الميت أو على غيره وهو القابض للوارث الصغير وليس للكبير
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 28 - من كتاب الشهادات - الحديث 1 .