تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
بحق ، والأمر سهل .
( ولا يستحلف المدعي مع البينة ) القابلة لاثبات الحق بلا خلاف فيه بيننا ، بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى خبر محمد بن مسلم ( 1 ) ( سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الرجل يقيم البينة على حقه هل عليه أن يستحلف ؟ قال : ) وخبر أبي العباس ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( إذا أقام الرجل البينة على حقه فليس عليه يمين ) خلافا لبعض العامة وإن وافقه ما في الخبر ( 3 ) من وصية علي ( عليه السلام ) لشريح ( ورد اليمين على المدعي مع بينته ، فإن ذلك أجلى للعمى وأثبت للقضاء ) لكنه ضعيف قاصر عن معارضة ما عرفت ، بل يمكن حمله على ما تسمعه من الصور المستثناة أو على ضرب من الندب مع رضا المدعي وطلب المدعى عليه أو غير ذلك ، على أن المروي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 4 ) أنه اشترط على شريح أن لا ينفذ قضاء إلا بحضرته .
وعلى كل حال فلا ريب في الحكم المزبور ( إلا أن تكون الشهادة على ميت فيستحلف على بقاء الحق في ذمته استظهارا ) لازما في الاثبات بالبينة بلا خلاف أجده فيه بين من تعرض له ، كما اعترف به غير واحد ، بل في الروضة هو موضع وفاق ، وفي المسالك تارة نسبه إلى الشهرة من غير ظهور مخالف ، وأخرى إلى الاتفاق ، لكن ظاهره أخيرا الشك في الاجماع ، بل لم تصدر الوسوسة في ذلك إلا منه ، وتبعه الأردبيلي ( رحمه الله ) نعم قد خلت عنه كثير من كتب القدماء كالمقنعة والانتصار والنهاية والخلاف والوسيلة والكافي والمراسم والغنية والسرائر وجامع الشرائع ، بل قيل لم يصرح به أحد قبل المصنف غير الشيخ ، إلا أن ذلك غير قادح في تحصيل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 1 - 2 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 1 - 2 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب آداب القاضي الحديث 1 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب آداب القاضي الحديث 1 .