تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
الأصل ، وأقصى ما يتوجه عليه بعد ذلك يمين نفي العلم ) إلى آخر ما ذكره ، فإن ما حضرني من نسخة كتابه غير نقية من الغلط . . لكن فيه أن ظاهر الفتوى والنص خصوصا الصحيح كون ذلك هو الحجة على الميت فيتجه حينئذ سقوط الحق ، إلا أنه كما ترى مناف لمذاق الفقه ، فقد يقال : إن للوارث الحلف على مقتضى الاستصحاب كما يحلف على مقتضى اليد ، لكن هو - مع أنه كما ترى أيضا ، خصوصا إذا كان المستصحب غير معلوم له وإنما شهدت به البينة لا يتم في الوصي الذي لا يجوز حلفه لاثبات مال الغير ، اللهم إلا أن يقال به هنا باعتبار أنه ليس مثبتا ، بل هو شرط في حجية البينة التي هي في الحقيقة المثبتة ، أو يقال بالاكتفاء بيمين الوارث مع البينة في إثبات مفادها الذي لا فرق فيه بين متعلق الوصايا والإرث ، لأنها من الحجة المثبتة للموضوع في نفسه .
بل منه ينقدح عدم وجوب اليمين على كل واحد من الورثة ، بل يكفي يمين واحدة من أحدهم ، لأن مقتضى إطلاق النص اعتبار يمين واحدة في تمامية حجية البينة التي قد عرفت ثبوت الموضوع بها لسائر الشركاء وإن أقامها أحدهم ، فتأمل فإنه دقيق نافع . وإن كان لا يخلو من بحث ، ضرورة كون اليمين هنا نحوها مع الشاهد الواحد ، فلا يكتفى بها لغير ذي الحق . بل قد يناقش في قبول اليمين من الوارث ، لتضمن يمين الاستظهار عدم الوفاء والابراء ونحوهما ، ولا يكون منه على البت لأنه فعل الغير ، فمع فرض اعتبار يمين البت في يمين الاستظهار يتجه حينئذ سقوط الحق حينئذ كما سمعته أولا ، بل قد يؤيد بأنه مقتضى أصل عدم ثبوت الحق بعد فرض تعارض الأمارات على وجه لا وثوق بشئ منها .