الأصل ، وأقصى ما يتوجه عليه بعد ذلك يمين نفي العلم ) إلى آخر ما ذكره ،
فإن ما حضرني من نسخة كتابه غير نقية من الغلط . .
لكن فيه أن ظاهر الفتوى والنص خصوصا الصحيح كون ذلك هو
الحجة على الميت فيتجه حينئذ سقوط الحق ، إلا أنه كما ترى مناف
لمذاق الفقه ، فقد يقال : إن للوارث الحلف على مقتضى الاستصحاب
كما يحلف على مقتضى اليد ، لكن هو - مع أنه كما ترى أيضا ، خصوصا
إذا كان المستصحب غير معلوم له وإنما شهدت به البينة لا يتم في
الوصي الذي لا يجوز حلفه لاثبات مال الغير ، اللهم إلا أن يقال به هنا
باعتبار أنه ليس مثبتا ، بل هو شرط في حجية البينة التي هي في الحقيقة
المثبتة ، أو يقال بالاكتفاء بيمين الوارث مع البينة في إثبات مفادها الذي
لا فرق فيه بين متعلق الوصايا والإرث ، لأنها من الحجة المثبتة للموضوع
في نفسه .
بل منه ينقدح عدم وجوب اليمين على كل واحد من الورثة ، بل
يكفي يمين واحدة من أحدهم ، لأن مقتضى إطلاق النص اعتبار يمين
واحدة في تمامية حجية البينة التي قد عرفت ثبوت الموضوع بها لسائر
الشركاء وإن أقامها أحدهم ، فتأمل فإنه دقيق نافع . وإن كان لا يخلو
من بحث ، ضرورة كون اليمين هنا نحوها مع الشاهد الواحد ، فلا
يكتفى بها لغير ذي الحق .
بل قد يناقش في قبول اليمين من الوارث ، لتضمن يمين الاستظهار
عدم الوفاء والابراء ونحوهما ، ولا يكون منه على البت لأنه فعل الغير ،
فمع فرض اعتبار يمين البت في يمين الاستظهار يتجه حينئذ سقوط الحق
حينئذ كما سمعته أولا ، بل قد يؤيد بأنه مقتضى أصل عدم ثبوت الحق
بعد فرض تعارض الأمارات على وجه لا وثوق بشئ منها .