نعم قد يقال : - بعد استبعاد سقوط الحق مع البينة العادلة خصوصا
مع قطع الوارث بالحق ، بل يمكن دعوى معلومية خلافه ولو بالسيرة
القطعية ، واستبعاد سقوط اليمين في الدعوى على الميت مع ظهور النص
والفتوى فيه - : إن المتجه إلزام الوارث باليمين على نفي العلم باستيفاء
مورثه أو إبرائه ، لظهور الخبر الأول ( 1 ) في اليمين المخصوصة فيما إذا
كان المدعي المستحق ، والتعليل فيه أيضا . وأما الثاني ( 2 ) فليس فيه إلا
اعتبار يمين بعد البينة ، فهي بالنسبة إلى كل أحد بحاله ، بل إن لم يكن
إجماع على سقوط اليمين أو الأنظار بها أمكن ذلك في ولي الطفل ، بل
والوصي في وجه ، ولا حاجة إلى دعوى العلم في اعتبار هذا اليمين الذي
هو للاستظهار من كل مدع بحسب حاله ، فتأمل جيدا .
هذا وفي المسالك ( لو أقر له قبل الموت بمدة لا يمكن فيها
الاستيفاء عادة ففي وجوب ضم اليمين إلى البينة وجهان ، من إطلاق
النص ( 3 ) الشامل لموضع النزاع ، وقيام الاحتمال وهو إبراؤه منه وقبضه
من ماله ولو بعد الموت ، ومن البناء على الأصل والظاهر من بقاء
الحق ، وهذا أقوى ) .
وفيه أن ذلك مبني على اختصاص اليمين لنفي احتمال الوفاء من
الميت دون غيره ، لكن فيه أولا أنه مناف لاطلاق صحيح الصفار ( 4 )
بل وللخبر المزبور ( 5 ) المراد منه ذلك على جهة التمثيل لا التقييد ، كما
هو واضح .
نعم قد يقال بسقوطه فيما لو فرض شهادة الشهود ببقاء الحق في
ذمة الميت على وجه لا احتمال لسقوطه أصلا إلى حين الدعوى أو حين
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 28 - من كتاب الشهادات - الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 1 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 28 - من كتاب الشهادات - الحديث 1 .
( 5 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 1 .