تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
الاجماع عليه ، لعموم ( إقرار العقلاء ) ( 1 ) المقتضي كون ذلك سببا مثبتا جديدا للاستحقاق غير ما سقط باليمين المرجح على تلك النصوص ( 2 ) - بعد فرض تسليم اندراج الفرض فيها ، ضرورة كون التعارض بينهما من وجه - بما سمعت من الاجماع المعتضد بنفي الخلاف ، وبخصوص المعتبر ( 3 ) ( إني كنت استودعت رجلا مالا فجحدنيه فحلف لي ، ثم إنه جاء بعد ذلك بسنين بالمال الذي كنت استودعته إياه ، فقال : هذا مالك فخذه وهذه أربعة آلاف درهم ربحتها في مالك فهي لك مع مالك واجعلني في حل ، فأخذت المال منه وأبيت أن آخذ الربح منه ، وأوقفت المال الذي كنت استودعته حتى استطلع رأيك ، فما ترى ؟ قال : فقال : خذ نصف الربح واعطه النصف وحلله ، إن هذا رجل تائب ، والله يحب التوابين ) وأخصية المورد تندفع بعدم القائل بالفرق ، بل يمكن استفادة التعميم من سياقه سؤالا وجوابا . وفي المحكي عن فقه الرضا ( عليه السلام ) ( 4 ) ( وإذا أعطيت رجلا ما لا فجحدك وحلف عليه ثم أتاك بالمال بعد مدة وربما ربح فيه وندم على ما كان منه فخذ منه رأس مالك ونصف الربح ، ورد عليه نصف الربح ، هذا رجل تائب ) . فما عن بعض من المناقشة في الحكم هنا بعدم نص فيه ولا دليل يخص به أو يقيد النصوص السابقة في غير محله بعد ما عرفت .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من كتاب الاقرار - الحديث 2 والمستدرك - الباب - 2 - منه الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 9 و 10 - من أبواب كيفية الحكم . ( 3 ) الوسائل - الباب - 48 - من كتاب الأيمان الحديث 3 . ( 4 ) البحار - ج 104 ص 288 .
جواهر الكلام — صفحة 174 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني