تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
فإن لم تكن امرأتان فرجل ويمين المدعي ، فإن لم يكن شاهد فاليمين على المدعى عليه ، فإن لم يحلف ورد اليمين على المدعي فهي واجبة عليه أن يحلف ويأخذ حقه ، فإن أبى أن يحلف فلا شئ له ) . ومرسل أبان ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( في الرجل يدعى عليه الحق وليس لصاحب الحق بينة ، قال : يستحلف المدعى عليه ، فإن أبى أن يحلف وقال : أنا أرد اليمين عليك فإن ذلك واجب على صاحب الحق أن يحلف ويأخذ ماله ) . وصحيح هشام ( 2 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا ( ترد اليمين على المدعي ) . وخبر أبي العباس ( 3 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا ( إذا أقام الرجل البينة على حقه فليس عليه يمين ، فإن لم يقم البينة فرد الذي ادعي عليه اليمين فأبى أن يحلف فلا حق له ) إلى غير ذلك . نعم استثنى الأصحاب من ذلك مواضع : كدعوى التهمة أو الدعوى مطلقا بالظن بناءا على سماعها ، ودعوى الوصي لليتيم مالا على آخر ، بل مطلق الولي له ، وكدعوى الوصي مثلا على الوارث أن الميت أوصى للفقراء بخمس أو زكاة أو حج ونحو ذلك مما لا مستحق له بخصوصه فأنكر الوارث ، وغير ذلك مما يتعذر فيه اليمين ، لعدم كون الدعوى جزمية ، أو لأن المال للغير الذي لا يثبت بيمين آخر ، ففي الأول يتخير المنكر بين الحلف والنكول دون الرد الذي قد تعذر من المدعي ، لعدم الجزم ، وكذا الأخيران ، نعم لو كان المدعي وكيلا وقد رد المنكر اليمين وقفت الدعوى حينئذ على حضور الموكل وحلفه أو نكوله . هذا ولكن قد يناقش بظهور الأدلة في إطلاق تخيير المنكر بين
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 5 - 3 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 5 - 3 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 2 .
جواهر الكلام — صفحة 177 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني