فإن لم تكن امرأتان فرجل ويمين المدعي ، فإن لم يكن شاهد فاليمين على
المدعى عليه ، فإن لم يحلف ورد اليمين على المدعي فهي واجبة عليه أن
يحلف ويأخذ حقه ، فإن أبى أن يحلف فلا شئ له ) .
ومرسل أبان ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( في الرجل
يدعى عليه الحق وليس لصاحب الحق بينة ، قال : يستحلف المدعى عليه ،
فإن أبى أن يحلف وقال : أنا أرد اليمين عليك فإن ذلك واجب على
صاحب الحق أن يحلف ويأخذ ماله ) .
وصحيح هشام ( 2 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا ( ترد اليمين على المدعي ) .
وخبر أبي العباس ( 3 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا ( إذا أقام الرجل
البينة على حقه فليس عليه يمين ، فإن لم يقم البينة فرد الذي ادعي عليه
اليمين فأبى أن يحلف فلا حق له ) إلى غير ذلك .
نعم استثنى الأصحاب من ذلك مواضع : كدعوى التهمة أو الدعوى
مطلقا بالظن بناءا على سماعها ، ودعوى الوصي لليتيم مالا على آخر ،
بل مطلق الولي له ، وكدعوى الوصي مثلا على الوارث أن الميت أوصى
للفقراء بخمس أو زكاة أو حج ونحو ذلك مما لا مستحق له بخصوصه
فأنكر الوارث ، وغير ذلك مما يتعذر فيه اليمين ، لعدم كون الدعوى
جزمية ، أو لأن المال للغير الذي لا يثبت بيمين آخر ، ففي الأول يتخير
المنكر بين الحلف والنكول دون الرد الذي قد تعذر من المدعي ، لعدم
الجزم ، وكذا الأخيران ، نعم لو كان المدعي وكيلا وقد رد المنكر
اليمين وقفت الدعوى حينئذ على حضور الموكل وحلفه أو نكوله .
هذا ولكن قد يناقش بظهور الأدلة في إطلاق تخيير المنكر بين
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 5 - 3 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 5 - 3 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 2 .