تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
يكذب نفسه كما صرح به في كشف اللثام ، وحينئذ ( ولو عاود المطالبة أثم ولم تسمع دعواه ) مع عدم البينة بلا خلاف أجده في شئ من ذلك ، بل لو أعادها عند ذلك الحاكم لنسيانه أو عند حاكم آخر ولو لنسيان المنكر واتفق نكوله عن اليمين لم يحل له الأخذ ، بل ظاهرهم ذلك أيضا في العين المملوكة وإن كان استفادة حرمة التصرف فيها مثلا باطنا من النصوص الآتية لا يخلو من صعوبة . قال الصادق ( عليه السلام ) في خبر ابن أبي يعفور ( 1 ) : ( إذا رضي صاحب الحق بيمين المنكر لحقه واستحلفه فحلف لا حق له عليه ، وذهبت اليمين بحق المدعي ، فلا حق له ، قلت : وإن كانت له عليه بينة عادلة ؟ قال : نعم وإن أقام بعد ما استحلفه خمسين قسامة ما كان له وكان اليمين قد أبطل كل ما ادعاه قبله مما قد استحلفه عليه ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من حلف لكم بالله فصدقوه ، وإن سألكم بالله فاعطوه ، وذهبت اليمين بحق المدعي ولا دعوى له ) . وفي خبر آخر عن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) ( في الرجل يكون له على الرجل المال فيجحده ، قال : إن استحلفه فليس له أن يأخذ منه شيئا وإن تركه ولم يستحلفه فهو على حقه ) . وقال عبد الله بن وضاح ( 3 ) : ( كانت بيني وبين رجل من اليهود معاملة فخانني بألف درهم ، فقدمته إلى الوالي فأحلفته فحلف ، وقد علمت أنه حلف يمينا فأجرة ، فوقع له بعد ذلك أرباح ودراهم كثيرة فأردت أن أقبض الألف درهم التي كانت لي عنده وأحلف عليها فكتبت إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) فأخبرته بالقصة ، فكتب : لا تأخذ منه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 2 مع الاختلاف في الألفاظ . ( 2 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 1 - 2 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 1 - 2 .