يكذب نفسه كما صرح به في كشف اللثام ، وحينئذ ( ولو عاود المطالبة
أثم ولم تسمع دعواه ) مع عدم البينة بلا خلاف أجده في شئ من ذلك ،
بل لو أعادها عند ذلك الحاكم لنسيانه أو عند حاكم آخر ولو لنسيان المنكر
واتفق نكوله عن اليمين لم يحل له الأخذ ، بل ظاهرهم ذلك أيضا في
العين المملوكة وإن كان استفادة حرمة التصرف فيها مثلا باطنا من
النصوص الآتية لا يخلو من صعوبة .
قال الصادق ( عليه السلام ) في خبر ابن أبي يعفور ( 1 ) : ( إذا
رضي صاحب الحق بيمين المنكر لحقه واستحلفه فحلف لا حق له عليه ،
وذهبت اليمين بحق المدعي ، فلا حق له ، قلت : وإن كانت له عليه
بينة عادلة ؟ قال : نعم وإن أقام بعد ما استحلفه خمسين قسامة ما كان له
وكان اليمين قد أبطل كل ما ادعاه قبله مما قد استحلفه عليه ، قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من حلف لكم بالله فصدقوه ، وإن
سألكم بالله فاعطوه ، وذهبت اليمين بحق المدعي ولا دعوى له ) .
وفي خبر آخر عن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) ( في الرجل يكون
له على الرجل المال فيجحده ، قال : إن استحلفه فليس له أن يأخذ منه
شيئا وإن تركه ولم يستحلفه فهو على حقه ) .
وقال عبد الله بن وضاح ( 3 ) : ( كانت بيني وبين رجل من اليهود
معاملة فخانني بألف درهم ، فقدمته إلى الوالي فأحلفته فحلف ، وقد
علمت أنه حلف يمينا فأجرة ، فوقع له بعد ذلك أرباح ودراهم كثيرة
فأردت أن أقبض الألف درهم التي كانت لي عنده وأحلف عليها فكتبت
إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) فأخبرته بالقصة ، فكتب : لا تأخذ منه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 2 مع الاختلاف في الألفاظ .
( 2 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 1 - 2 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 1 - 2 .