تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
المزبور بظاهر النصوص ( 1 ) الآتية في اشتراط الرضا الذي لا بد من العلم به ، وشاهد الحال إنما يفيد الظن ، فتأمل .
هذا ( و ) لكن لا يخفى عليك أنه على الأول ( لو تبرع هو أو تبرع الحاكم باحلافه لم يعتد بتلك اليمين ، وأعادها الحاكم إن التمس المدعي ) بلا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به غير واحد ، نعم ذكر الشهيدان وغيرهما من غير خلاف أجده فيه أيضا بل في مجمع البرهان نسبته إلى الأصحاب أنه لا يستقل الغريم باليمين من دون إذن الحاكم وإن كان حقا لغيره ، لأنه وظيفته وإن كان إقامة الدليل عليه - إن لم يكن إجماع - في غاية الصعوبة ، بل لعل ظاهر الأدلة الآتية خصوصا خبر اليهودي ( 2 ) المشتمل على تحليف الوالي المعلوم كونه ليس من أهل الحكومة خلافه ، وربما يأتي إنشاء الله تتمة .
( ثم المنكر إما أن يحلف أو يرد أو ينكل ، فإذا حلف سقطت الدعوى ) في الدنيا وإن لم تبرأ ذمته من الحق في نفس الأمر قطعا لو كان كاذبا ، فيجب عليه التخلص فيما بينه وبين ربه من حق المدعي ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) : ( إنما أقضي بينكم بالبينات والايمان ، وبعضكم ألحن بحجته من بعض ، فأيما رجل قطعت له من مال أخيه شيئا فإنما قطعت له قطعة من النار ) ( و ) منه يعلم أن البينة الكاذبة كذلك .
نعم لا ريب في سقوطها في الظاهر حتى ( لو ظفر المدعي بعد ذلك بمال الغريم لم تحل له المقاصة ) لعدم حق له عليه في الدنيا إلا أن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 9 و 10 - من أبواب كيفية الحكم . ( 2 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب كيفية الحكم الحديث 2 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 1 .