أو الانكار في دعوى القرض عليه لا دعوى الوفاء المقتضية للاقرار .
( و ) كذا ( لا ) يجوز ( أن يهديه لوجوه الحجاج ) ونحوها
مما يستظهر به على خصمه ( لأن ) شرع ( ذلك يفتح باب المنازعة ،
وقد نصب لسدها ) .
ولا يندرج في التلقين عرفا الاستفسار والتحقيق وإن اتفق تأديته في
بعض الأحوال إلى اهتداء الخصم إلى ما يفيده في خصومته ، كما أنه
لا يندرج في الفرض تلقينه بعد العلم بكونه على الحق ، إذ هو من المعاونة
على البر وإن كان فيه فتح لباب المنازعة ، إذ لا دليل على حرمته مطلقا
أو من القاضي في جميع الأحوال ، ودعوى الاستغناء عن التلقين في الفرض
بالحكم حينئذ بعلمه يدفعها فرض وجود المانع من ذلك .
ثم إن الظاهر اختصاص الحكم بالمزبور أما غيره فلا دليل على حرمة
التلقين عليه بعد فرض عدم العلم بفساد الدعوى ، بل إن لم يكن إجماع
في القاضي أمكن المناقشة في تحريمه عليه فضلا عن غيره ، ومجرد فتح
باب المنازعة المنصوب لسدها لا يقتضي حرمة ذلك ، خصوصا بعد إمكان
اندراجه في تعليم محاورات الشرع ، والله العالم .
المسألة ( الثالثة : )
( إذا سكت الخصمان استحب ) له ( أن يقول لهما : تكلما أو ليتكلم
المدعي ) منكما ( ولو أحس منهما ) أن سكوتهما ( ب ) سبب
( احتشامه أمر من يقول ) لهما ( ذلك ) .
( و ) على كل حال ( يكره أن يواجه بالخطاب أحدهما ، لما
يتضمن من إيحاش الآخر ) لكن في المسالك ما حاصله ( أن ذلك مناف