تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
أو الانكار في دعوى القرض عليه لا دعوى الوفاء المقتضية للاقرار .
( و ) كذا ( لا ) يجوز ( أن يهديه لوجوه الحجاج ) ونحوها مما يستظهر به على خصمه ( لأن ) شرع ( ذلك يفتح باب المنازعة ، وقد نصب لسدها ) .
ولا يندرج في التلقين عرفا الاستفسار والتحقيق وإن اتفق تأديته في بعض الأحوال إلى اهتداء الخصم إلى ما يفيده في خصومته ، كما أنه لا يندرج في الفرض تلقينه بعد العلم بكونه على الحق ، إذ هو من المعاونة على البر وإن كان فيه فتح لباب المنازعة ، إذ لا دليل على حرمته مطلقا أو من القاضي في جميع الأحوال ، ودعوى الاستغناء عن التلقين في الفرض بالحكم حينئذ بعلمه يدفعها فرض وجود المانع من ذلك .
ثم إن الظاهر اختصاص الحكم بالمزبور أما غيره فلا دليل على حرمة التلقين عليه بعد فرض عدم العلم بفساد الدعوى ، بل إن لم يكن إجماع في القاضي أمكن المناقشة في تحريمه عليه فضلا عن غيره ، ومجرد فتح باب المنازعة المنصوب لسدها لا يقتضي حرمة ذلك ، خصوصا بعد إمكان اندراجه في تعليم محاورات الشرع ، والله العالم . المسألة ( الثالثة : )
( إذا سكت الخصمان استحب ) له ( أن يقول لهما : تكلما أو ليتكلم المدعي ) منكما ( ولو أحس منهما ) أن سكوتهما ( ب‍ ) سبب ( احتشامه أمر من يقول ) لهما ( ذلك ) .
( و ) على كل حال ( يكره أن يواجه بالخطاب أحدهما ، لما يتضمن من إيحاش الآخر ) لكن في المسالك ما حاصله ( أن ذلك مناف