المسألة ( الخامسة : )
( إذا ورد الخصوم مترتبين بدأ بالأول فالأول ) من غير فرق
بين الذكر والأنثى والشريف والوضيع ، لأحقية السابق من غيره في جميع
الحقوق المشتركة .
( فإن ) لم يعلم أو ( وردوا جميعا قيل : يقرع بينهم )
بالطريق المتعارف فيها من وضع الرقاع في بنادق من طين وغيره ، لأنها
لكل أمر مجهول ، ولمعلومية الترجيح بها في أمثال ذلك .
( وقيل : يكتب أسماء المدعين ، ولا يحتاج ) معهم ( إلى ذكر
الخصوم ) لأن الحق لهم ، فإن تعدد الخصوم لواحد منهم تخير حينئذ .
( وقيل : يذكرهم أيضا لتنحصر الحكومة معه ) فلو كان له خصمان
كتب رقعتين ( وليس معتمدا ، و ) على كل حال ( يجعل ) تلك
الأوراق المكتوب علي ( ها ) أسماء المدعين ( تحت ساتر ) مثلا
( ويخرج رقعة رقعة ثم يستدعي صاحبها ) .
( وقيل ) بل في المسالك أنه المشهور : ( إنما يكتب أسماؤهم
مع تعسر القرعة بالكثرة ) والتحقيق أن ذلك قسم من القرعة لأن الغرض
تقديم من يتقدم من المدعين من غير ترجيح من قبل الحاكم ولا ميل إلى
أحدهم ، وهو يحصل بذلك ، بل لولا ظهور الاتفاق لأمكن القول
بالتخيير للحاكم المأمور على الاطلاق بالحكم بين الناس ، وأن المقام ليس
من الحقوق في شئ .
ثم إن المتقدم بالسبق أو القرعة إنما يقدم في دعوى واحدة ، فإن