تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
الله عليه وآله ) أن يضاف خصم إلا ومعه خصمه ( 1 ) وفي النبوي ( 2 ) المروي في المسالك ( من ابتلى بالقضاء بين المسلمين فليعدل بينهم في لحظه وإشارته ومقعده ، ولا يرفعن صوته على أحدهما ما لا يرفع على الآخر ) . وفي الرياض ( وهذه النصوص - مع اعتبار أسانيدها جملة وحجية بعضها - ظاهرة الدلالة في الوجوب ، كما هو الأظهر الأشهر بين متأخري الطائفة وفاقا للصدوقين ، بل حكى عليه الشهرة المطلقة في المسالك والروضة ، فهي أيضا لقصور النصوص أو ضعفها لو كان جابرة ) . إلا أنه لا يخفى عليك ما فيه من دعوى اعتبار أسانيدها وحجية بعضها ، لأنه مبني على أنه إن كان في السند أحد من أصحاب الاجماع لم تقدح جهالة الراوي بل وفسقه ، والتحقيق خلافه ، كما هو محرر في محله ، بل وفي حكاية الشهرة ، مع أن الموجود في المسالك النسبة إلى الأكثر ، بل الظاهر عدم تحقق ذلك على سبيل الوجوب ، خصوصا في مثل عبارة الصدوقين التابعة للتعبير بما في النصوص غالبا ، وحينئذ فقطع الأصول المعظمة بمثل هذه النصوص المنساق منها إرادة ضرب من الندب والكراهة كما سمعت الفتوى بها في إضافة أحد الخصمين مشكل ، خصوصا مع ظهور خبر سلمة في إرادة بيان الآداب في أحوال القاضي لا خصوص المتخاصمين الذي هو محل البحث ، وصعوبة المساواة الحقيقية سيما مع عدم التساوي منهما في مقتضاها ، ودعوى أن ذلك من العدل الذي أمره الله به ممنوعة إن كان المراد الوجوب حتى في نحو ذلك . ومن هنا كان المحكي عن الديلمي والفاضل في المختلف وغيرهما
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب آداب القاضي - الحديث 2 . ( 2 ) سنن البيهقي - ج 10 ص 135 .
جواهر الكلام — صفحة 141 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني