قلت : وقد يستدل عليه - مضافا إلى ما ذكرنا ، وإلى استصحاب جريان أحكام
المسلم عليه ، وإلى ما يظهر من المشهور في باب الصلاة على الميت من الصلاة عليه وإن دعي
عليه فيها ، حتى قال في المنتهى : " وتجب الصلاة على الميت البالغ من المسلمين بلا خلاف "
إلى أن استدل عليه أيضا بما رواه الشيخ عن طلحة بن زيد ( 1 ) عن أبي عبد الله عن أبيه
( عليهما السلام ) قال : " صل على من مات من أهل القبلة ، وحسابه على الله تعالى "
ثم قال : " المسلم ها هنا كل مظهر للشهادتين ما لم يعتقد خلاف ما علم بالضرورة من
الدين " انتهى . إذ لا قائل بالفرق سيما مع اشتراط الصلاة بالغسل ، بل لعل الصلاة
أولى بالمنع ، فحينئذ يصح الاستدلال بكل ما يصلح لذلك من العمومات وغيرها . وإلى
ما عساه يشعر به فحوى أخبار الباب وكلام الأصحاب من إيجاب تغسيل الميت في بلاد
الاسلام بل أبعاضه وإن لم يعرف مذهبه ولا أصل يلحقه بالإمامي - باطلاق الأدلة أو
عمومها كقوله ( عليه السلام ) ( 2 ) : " غسل الميت واجب " وفي مضمر أبي خالد ( 3 )
" أغسل كل الموتى الغريق وأكيل السبع وكل شئ إلا ما قتل بين الصفين " ونحو ذلك ( 4 )
من الاطلاقات في الزوج والزوجة والمحارم ، ونحو قوله ( عليه السلام ) ( 5 ) : " بغسله
الولي أو من يأمره بذلك " وغيرها مع انجبار ما في بعضها من الضعف في السند أو الدلالة
بما تقدم ، كما أنه لا ينافيها نحو قوله ( عليه السلام ) ( 6 ) : " أيما مؤمن غسل مؤمنا "
هامش
( 1 ) الاستبصار - الباب - 1 - من أبواب الصلاة على الأموات - حديث 2 من
كتاب الصلاة .
( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب غسل الميت - حديث 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب غسل الميت - حديث 3
( 4 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب غسل الميت
( 5 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب غسل الميت - حديث 2
( 6 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب غسل الميت