( وكل مظهر للشهادتين ) ولم يعلم منه عدم الاذعان بهما أو بإحداهما ( وإن لم يكن
معتقدا للحق ) الذي لا يخرجه عن حكم الاسلام في الدنيا كالإمامة ونحوها ( يجوز
تغسيله ) أي يجب ( عدا الخرج ) والمعروف منهم من خرج على علي أمير المؤمنين
( عليه السلام ) لتحكيم الحكمين ( والغلاة ) جمع غال ، وهو من اعتقد إلهية أحد من الناس
كما في الروض ، والمعروف من ذلك من اعتقد إلهية علي ( عليه السلام ) ، وكذا كل من
ارتكب ما يحكم بسببه بالكفر من قول أو فعل أو غيرهما ، فالنواصب والمجسمة ومنكرو
شئ من ضروريات الدين ونحوهم لا يجوز تغسيلهم ، للحكم بكفرهم .
ولا يغسل الكافر إجماعا محصلا منقولا على لسان مثل الشيخ والعلامة والشهيد
وغيرهم ، وللأصل مع ظهور الأدلة في غيرهم ولقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر
عمار ( 1 ) " النصراني يموت مع المسلمين لا تغسله ولا كرامة ، ولا تدفنه ، ولا تقم على
قبره وإن كان أبا " فلا إشكال حينئذ في ذلك ، كما أنه لا إشكال في وجوب غسل
المؤمن أي الإمامي المعتقد لإمامة الأئمة الاثني عشر ( عليه السلام ) ما لم يحصل منه سبب الكفر ، بل
هو إجماعي إن لم يكن ضروريا ، وأما من لم يكن كذلك كالعامة وقد يلحق بهم فرق
الإمامية المبطلة كالواقفية والفطحية والناووسية فالمشهور تحصيلا ونقلا في الذكرى
والروض والحدائق والرياض التغسيل ، بل عن التذكرة ونهاية الإحكام الاجماع على
وجوب تغسيل الميت المسلم ، قيل : وهو الظاهر من المنتهى ، حيث حمل قول المفيد
( رحمة الله ) بعدم الجواز على من علم نصبه ، وفي مجمع البرهان " وأما وجوب غسل كل مسلم
فلعل دليله الاجماع - إلى أن قال - : والظاهر أنه لا نزاع فيه لأحد من المسلمين كما في
المنتهى - وقال أيضا - :
ولعل عبارات بعض الأصحاب مثل الشيخ المفيد في عدم غسل
المخالف مبني على أنه ليس بمسلم عنده ، كما يدل عليه دليله في التهذيب ولكنه بعيد " انتهى .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب غسل الميت - حديث 1