ستر العورة فضلا عن غيرها كما صرح به في جامع المقاصد والروض ، بل نسبته في
الأول إلى إطلاق النص والأصحاب
ثم لا يخفى أن المراد بما تقدم سابقا من التحديد بثلاث سنين إنما هو لنهاية الجواز
إذا وقع الموت عندها فما دون ، فلا يقدح تأخر التغسيل بعد فرض حصول الموت لذلك ،
فما في جامع المقاصد من أن الثلاث سنين هي نهاية الجواز ، فلا بد من كون الغسل واقعا
قبل تمامها لا يخلو من نظر وتأمل .
ولا فرق في جميع ما ذكرنا في الصبي والصبية بين معلوم الذكورية والأنوثية
ومجهولهما ، فالخنثى المشكل الذي لا يمكن رفع إشكاله بناء على عدم اعتبار القرعة وعد
الأضلاع ونحوهما واضح إذا كان لثلاث فما دون بناء على أنها نهاية الجواز ، وكذا إذا
كان لأكثر مع وجود أمة له بناء على ما تقدم سابقا ، ومع عدمها ففي التذكرة والمنتهى
والقواعد والإرشاد والذكرى وجامع المقاصد والروض أنه يغسله محارمه من الرجل
النساء ، معللين ذلك بالضرورة لتعذر المماثل ، وعن أبي علي أنه تغسله أمته ، وعن
ابن البراج أنه ييمم ولا يغسل .
وللنظر في الجميع مجال ، أما ( الأول ) فلعدم تناول ما دل على الضرورة المسوغة
لغير . المماثل لمثل ذلك ، لظهورها أو صريحها في معلوم الرجولية والأنوثية ، ودعوى
أن المخالفة مانع لا أن المماثلة شرط في غاية الوهن مخالفة لصريح كلام الخصم ، ومنه يظهر
فساد التمسك بالعمومات ، لكونها مخصصة عند الخصم بما دل على اشتراط المماثلة إلا مع
التعذر في خصوص المحارم ، ولذلك احتاج هنا إلى التعليل بالضرورة ، مع أن قضيتها
عدم الاقتصار على المحارم ، كالتمسك باستصحاب جواز النظر واللمس ، إذ هما غير
صالحين لاثبات العبادة التوقيفية . وأما ( الثاني ) فمع ابتنائه على ما تقدم سابقا غير مطرد
إذ قد لا تكون عنده أمة ، واحتمال التكليف بشراء أمة له من تركته ، فإن لم يكن