تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
بالتغسيل ، مضافا إلى عدم شمول ما دل على عدم تغسيل الرجل إلا الرجل والمرأة إلا المرأة لما نحن فيه ، لخروج الطفل عن مفهوم الاسمين ، اللهم إلا أن يقال إن خبر ابن النمير بعد انجباره بالشهرة بين الأصحاب يرفع ذلك كله ، ولا ينافيه جواز اللمس والنظر ، إذ لعل ذلك من الشرائط التعبدية ، فلعل الأقوى حينئذ الاقتصار عليها وإن كان القول بدوران الحكم مدار جواز النظر واللمس كما مال إليه بعض متأخري المتأخرين لا يخلو من قوة . ثم إن ظاهر المشهور أو صريحه جواز ذلك اختيارا ، بل في التذكرة والنهاية الاجماع عليه نصا ، كما هو قضية إطلاق معقد إجماع المنتهى والخبرين السالفين ، فما عن صريح النافع وظاهر السرائر والوسيلة وغيرها من القصر على الضرورة ضعيف جدا ، مع أنه في المعتبر قال : " قولنا في الأصل مع التعذر نريد به الأولى لا التحريم " ولعل ذلك مراد غيره أيضا ، والأمر سهل .
ثم اعلم أنه حيث ظهر لك جواز تغسيل كل من المرأة والرجل الصبي والصبية ( و ) لو كان أجنبيين فالمراد أن الرجل ( يغسلها مجردة ) من ثيابها ، كما أن المرأة تغسل الصبي مجردا من ثيابه بلا خلاف أجده في الثاني ، بل عليه الاجماع في التذكرة والنهاية وهو الحجة ، مع أنه قضية ما ذكرنا من الأدلة سابقا . ولعل ما سمعته سابقا من المقنعة وعن المراسم من تغسيل ابن الزائد على الخمس بثيابه ليس خلافا فيما نحن فيه بعد ما عرفت من المناقشة في أصل الجواز ، وإلا فالمتجه بناء عليه جواز مجردا ، إذ لا دليل على اشتراط ذلك ، كما أنه لا دليل عليها بالنسبة للأول أي تغسيل الرجل الصبية ، فما في الوسيلة والجامع وعن المراسم من التغسيل من وراء الثياب ضعيف ، بل في ظاهر التذكرة وصريح النهاية والروضة الاجماع عليه ، فالأقوى حينئذ الجواز مع التجريد كما صرح به جماعة ، ويقتضيه إطلاق آخرين ، بل لعل قضية إطلاق ما ذكرنا عدم وجوب
جواهر الكلام — صفحة 77 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني