بالتغسيل ، مضافا إلى عدم شمول ما دل على عدم تغسيل الرجل إلا الرجل والمرأة إلا المرأة
لما نحن فيه ، لخروج الطفل عن مفهوم الاسمين ، اللهم إلا أن يقال إن خبر ابن النمير
بعد انجباره بالشهرة بين الأصحاب يرفع ذلك كله ، ولا ينافيه جواز اللمس والنظر ،
إذ لعل ذلك من الشرائط التعبدية ، فلعل الأقوى حينئذ الاقتصار عليها وإن كان
القول بدوران الحكم مدار جواز النظر واللمس كما مال إليه بعض متأخري المتأخرين
لا يخلو من قوة .
ثم إن ظاهر المشهور أو صريحه جواز ذلك اختيارا ، بل في التذكرة والنهاية
الاجماع عليه نصا ، كما هو قضية إطلاق معقد إجماع المنتهى والخبرين السالفين ، فما
عن صريح النافع وظاهر السرائر والوسيلة وغيرها من القصر على الضرورة ضعيف جدا ،
مع أنه في المعتبر قال : " قولنا في الأصل مع التعذر نريد به الأولى لا التحريم " ولعل
ذلك مراد غيره أيضا ، والأمر سهل .
ثم اعلم أنه حيث ظهر لك جواز تغسيل كل من المرأة والرجل الصبي والصبية
( و ) لو كان أجنبيين فالمراد أن الرجل ( يغسلها مجردة ) من ثيابها ، كما أن المرأة تغسل
الصبي مجردا من ثيابه بلا خلاف أجده في الثاني ، بل عليه الاجماع في التذكرة والنهاية
وهو الحجة ، مع أنه قضية ما ذكرنا من الأدلة سابقا . ولعل ما سمعته سابقا من
المقنعة وعن المراسم من تغسيل ابن الزائد على الخمس بثيابه ليس خلافا فيما نحن فيه بعد
ما عرفت من المناقشة في أصل الجواز ، وإلا فالمتجه بناء عليه جواز مجردا ، إذ لا دليل
على اشتراط ذلك ، كما أنه لا دليل عليها بالنسبة للأول أي تغسيل الرجل الصبية ،
فما في الوسيلة والجامع وعن المراسم من التغسيل من وراء الثياب ضعيف ، بل في ظاهر
التذكرة وصريح النهاية والروضة الاجماع عليه ، فالأقوى حينئذ الجواز مع التجريد كما
صرح به جماعة ، ويقتضيه إطلاق آخرين ، بل لعل قضية إطلاق ما ذكرنا عدم وجوب