الثاني ، على أنه محتمل لأن يكون الشرط فيه للأخير ، فما في الوسيلة والسرائر والمراسم
كما عن نهاية الإحكام من الدفن معه إذا أصابه الدم ضعيف .
وأما الفرو فالشبهة فيها من حيث صدق اسم الثياب عليها وعدمه ، وإلا فلم نقف
على ما يدل عليها بالخصوص ، فلا تنزع على الأول ، وتنزع على الثاني ، لكن بناء على ذلك
ينبغي عدم الفرق بين إصابة الدم وعدمه ، لكن قيده به الخصم في المقام كابني زهرة
وإدريس وعن أبي علي ، فينزع الفرو وإذا لم يصبها الدم ، بل ظاهر الأول الاجماع
عليه ، ولعل ذلك منهم ينبئ على أنها ليست بثياب عندهم ، وإنما أوجبوا دفنها معه
عند إصابتها الدم ، لأنهم فهموا من الأخبار دفن ما أصابه الدم وإن لم يكن ثوبا كما
سمعته في الخف ، وإلا لم يتجه التقييد بذلك لدفن الثياب معه مطلقا ، فيتحصل حينئذ
من ذلك الاتفاق منهم على أنها ليست من الثياب ، وأن النزاع فيها ليس من هذه
الجهة ، وقد عرفت في الخف أنه لا دلالة في أخبار الدفن بدمائه على ذلك ، فلا إشكال
حينئذ في خروج الفرو بناء على أنها ليست من الثياب ، لانصراف الثوب إلى المنسوج
كما قيل ، مضافا إلى إجماع الخلاف على نزع الجلود ، لكن ومع ذلك كله فالمسألة لا تخلو
من إشكال من حيث احتمال صدق اسم الثياب عليها وعدم اختصاصها بالمنسوج ، سيما
بعض الفراء ، وسيما إذا كانت بهيئة المنسوج ، على أنه قد لا يكون عليه إلا الفراء ،
ودخول مثله تحت المجرد فيكفن كما ترى ، كدعوى دفنه مجردا ، فتأمل جيدا .
وفيما ذكره المصنف هنا من المسألة ( الثالثة ) وهي أن ( حكم الصبي والمجنون إذا قتل شهيدا
حكم البالغ العاقل ) .
المسألة ( الرابعة إذا ) علم أنه قد ( مات ولد الحامل ) في بطنها ولما يخرج صحيحا
أدخل اليد في الفرج و ( قطع وأخرج ) إجماعا كما في الخلاف ، ومذهب الأصحاب كما