إلا على ما في التهذيب حيث قال : وفي رواية ابن أبي عمير عن ابن أذينة " يخرج الولد
ويخاط بطنها " وكذا ما في الكافي أيضا بعد أن ذكر خبر ابن أبي حمزة عن الصادق
( عليه السلام ) ( 1 ) " سأله عن المرأة تموت ويتحرك الولد في بطنها أيشق بطنها ويستخرج
ولدها ؟ قال : نعم " قال : وفي رواية ابن أبي عمير زاد فيه " يخرج الولد ويخاط بطنها "
قال في الذكرى بعد ذكره ما في الكافي والتهذيب والمعتبر : " قلنا هذان الراويان من
عظماء الأصحاب وأصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) وظاهر هما القول عن توقيف ، وزيادة
الثقة مقبولة " انتهى .
قلت : كأنه لم يفهم من الكافي كون المراد في رواية ابن أبي عمير عن الصادق
( عليه السلام ) كما لعله الظاهر منه ، بل ربما يدعى مثله في عبارة التهذيب ، ولذا اعتذر بما
سمعت ، وهو في محله حيث يحتاج إليه سيما إذا انجبر بفتاوى الأصحاب ، إلا أنا في
غنية عنه هنا بما رواه في الكافي في موضع آخر في الصحيح أو الحسن إلى ابن أبي عمير
عن بعض أصحابه عن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) " في المرأة تموت ويتحرك الولد في
بطنها أيشق بطنها ويخرج الولد ؟ قال : فقال : نعم ويخاط بطنها " وروايته هذه قرينة على
ما ذكرناه سابقا في كلامه ، بل وعلى كلام الشيخ أيضا ، فلا توقيف حينئذ وإرسال ابن أبي
عمير مع أنه ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه غير قادح ، سيما في مثل المقام
للانجبار بما عرفت ، على أنه قد يقوى كون الواسطة هنا ابن أذينة بقرينة ما في التهذيب .
فظهر لك من ذلك كله أن القول بالوجوب كما ذكره الأصحاب هو الأقوى ،
مع ما فيه من الاحترام للميتة والتمكن من تغسيلها وتكفينها ونحوهما من غير مثله .
ثم إنه لا فرق عندنا في الشق المذكور بين رجاء بقاء الولد بعد خروجه وعدمه
كما صرح به بعض الأصحاب ويقتضيه إطلاق الباقين كالأدلة ، ولا بين وجود القوابل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب الاحتضار - حديث 4 - 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب الاحتضار - حديث 4 - 1