تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
الله عز وجل ( 1 ) " ولا يعصينك في معروف ) المعروف أن لا يشققن جيبا . ولا يلطمن وجها ، ولا يدعون ويلا " الحديث . كل ذا مع أنه لا دليل على الجواز سوى الأصل الذي لا يصلح للمعارضة ، ورواية الصفار " لا ينبغي " وقد تقدم الكلام فيه ، وما يحكى من فعل الفاطميات كما في ذيل خبر خالد بن سدير عن الصادق ( عليه السلام ) بل ربما قيل إنه متواتر ، وهو موقوف على فعل ذلك من غير ذات الأب والأخ وعلى علم علي بن الحسين ( ع ) وتقريره المفيد رضاه به ، دونه خرط القتاد ، على أنه قد يستثنى من ذلك الأنبياء والأئمة ( عليهم السلام ) أو خصوص سيدي ومولاي الحسين بن علي ( عليهما السلام ) كما يشعر به الخبر المتقدم ، وكذا غيره من الأخبار التي منها حسن معاوية السابق ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " كل الجزع والبكاء مكروه ما خلا الجزع والبكاء لقتل الحسين ( عليه السلام ) " المراد به فعل ما يقع من الجازع من لطم الوجه والصدر والصراخ ونحوها ، ولو بقرينة ما رواه جابر عن الباقر ( عليه السلام ) ( 3 ) " أشد الجزع الصراخ بالويل والعويل ولطم الوجه والصدر وجز العشر " إلى آخره مضافا إلى السيرة في اللطم والعويل ونحوهما مما هو حرام في غيره قطعا ، فتأمل . ما في خبر خالد المتقدم من جواز شق المرأة على زوجها ، ولا قائل بالفصل ، وهو - مع ضعفه ولا جابر له واستبعاد تحقق الاجماع المركب في المقام - قاصر عن معارضة ما سمعت ، فتأمل جيدا .
المسألة ( الثانية الشهيد ) الذي سبق الكلام في بيان موضوعه ( يدفن ) وجوبا ( بثيابه ) عدا ما ستعرف إن قلنا إنها ثياب إجماعا بقسميه ونصوصا ( 4 ) أصابها الدم
هامش
( 1 ) سورة الممتحنة - الآية 12 ( 2 ) الوسائل - الباب - 87 - من أبواب الدفن - حديث 9 ( 3 ) الوسائل - الباب - 83 - من أبواب الدفن - حديث 1 ( 4 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب غسل الميت
جواهر الكلام — صفحة 371 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني