الله عز وجل ( 1 ) " ولا يعصينك في معروف ) المعروف أن لا يشققن جيبا . ولا يلطمن
وجها ، ولا يدعون ويلا " الحديث .
كل ذا مع أنه لا دليل على الجواز سوى الأصل الذي لا يصلح للمعارضة ، ورواية
الصفار " لا ينبغي " وقد تقدم الكلام فيه ، وما يحكى من فعل الفاطميات كما في ذيل خبر
خالد بن سدير عن الصادق ( عليه السلام ) بل ربما قيل إنه متواتر ، وهو موقوف على
فعل ذلك من غير ذات الأب والأخ وعلى علم علي بن الحسين ( ع ) وتقريره المفيد رضاه
به ، دونه خرط القتاد ، على أنه قد يستثنى من ذلك الأنبياء والأئمة ( عليهم السلام ) أو
خصوص سيدي ومولاي الحسين بن علي ( عليهما السلام ) كما يشعر به الخبر المتقدم ،
وكذا غيره من الأخبار التي منها حسن معاوية السابق ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام )
" كل الجزع والبكاء مكروه ما خلا الجزع والبكاء لقتل الحسين ( عليه السلام ) " المراد به
فعل ما يقع من الجازع من لطم الوجه والصدر والصراخ ونحوها ، ولو بقرينة ما رواه
جابر عن الباقر ( عليه السلام ) ( 3 ) " أشد الجزع الصراخ بالويل والعويل ولطم الوجه
والصدر وجز العشر " إلى آخره مضافا إلى السيرة في اللطم والعويل ونحوهما مما هو حرام
في غيره قطعا ، فتأمل . ما في خبر خالد المتقدم من جواز شق المرأة على زوجها ،
ولا قائل بالفصل ، وهو - مع ضعفه ولا جابر له واستبعاد تحقق الاجماع المركب في المقام -
قاصر عن معارضة ما سمعت ، فتأمل جيدا .
المسألة ( الثانية الشهيد ) الذي سبق الكلام في بيان موضوعه ( يدفن ) وجوبا
( بثيابه ) عدا ما ستعرف إن قلنا إنها ثياب إجماعا بقسميه ونصوصا ( 4 ) أصابها الدم
هامش
( 1 ) سورة الممتحنة - الآية 12
( 2 ) الوسائل - الباب - 87 - من أبواب الدفن - حديث 9
( 3 ) الوسائل - الباب - 83 - من أبواب الدفن - حديث 1
( 4 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب غسل الميت