المفيد من النص على أن العمامة ليست من الثياب ، قيل ولم يدخلها الأصحاب في الكسوة
في الكفارة ، واختلفوا فيها في الحبوة .
قلت : وكيف كان فالأقوى أن القلنسوة والعمامة من الثياب ، فيجري فيهما
حينئذ ما تقدم ، وعدم دخول الثانية في الكسوة لو سلم لا ينافيه ، إذ لا منافاة بين ذلك
وبين صدق كونها من الثياب بعد وجودها في جملتها ، وكذا القلنسوة بل وبعض أفراد
المنطقة ، ولذا حكي عن المسالك دعوى الشهرة على أن العمامة والقلنسوة من الثياب ،
وتقدم ما في الخلاف من الجماع على أنه لا ينزع منه إلا الجلود ، وهو كذلك حينئذ ،
على أنه قد يقال إنها وإن لم تدخل تحت اسم الثياب حقيقة لكنها تدخل وتفهم عند
الأمر بالدفن بثيابه تبعا لها ، كدخول طريق الدار ورسن الدابة ونحو ذلك عند بيع
كل منهما .
( و ) على كل حال فلا ينزع شئ منها ، وإجماع الغنية والرواية قد سمعت
الكلام فيهما ، نعم ( ينزع عنه الخفان والفرو أصابهما لدم أو لم يصبهما على الأظهر ) الأشهر ،
بل لا خلاف فيه بالنسبة إلى الأولين إذا لم يصبهما الدم ، بل الاجماع بقسميه عليه ،
وأما إذا أصابهما الدم فالمشهور كذلك ، بل في الغنية الاجماع عليه ، كما أنه يدخل أيضا
في معقد إجماع الخلاف أنه لا ينزع منه إلا الجلود ، كل ذا مع عدم صدق اسم الثياب
عليه قطعا ، فيكون دفنه تضييعا للمال ، ودعوى فهم ما عليه من الأخبار مع إصابة الدم
وإن لم تسم ثيابا كقوله ( عليه السلام ) ( 1 ) : " يدفن بدمائه " وفي آخر ( 2 ) " يدفن
كما هو بدمائه " كالاستدلال عليه بقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 3 ) المتقدم سابقا
ممنوعة ، إذ المفهوم من الأول إرادة نفي وجوب الغسل والتغسيل ، وقد عرفت ما في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب غسل الميت - حديث 8
( 2 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب غسل الميت - حديث 8
( 3 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب غسل الميت - حديث 10